تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
هذا ، مع ما عرفت من عدم التخلف هاهنا وان الغاية انما هو حصول ما لولاه لما تمكن من التوصل إلى المطلوب النفسي - فافهم واغتنم . ثم إنه
شرح
الوجوب ، فالمقدمة واجبة لكونها موصلة لا ان المقدمة الموصلة فعلا واجبة ، فصاحب الفصول ظن أن التوصل جهة تقييدية للوجوب وبانتفائها ينتفى الوجوب والحال ان التوصل جهة تعليلية وبانتفائها لا ينتفى الوجوب . ( هذا ) كله على تقدير تسليم ان جهة وجوب المقدمة هي التوصل ( مع ) انه غير تام ، ل ( ما عرفت من عدم التخلف هاهنا ، و ) ذلك لان جهة وجوب المقدمة وغايته ليست هي التوصل ، بل ( ان الغاية ) لوجوب المقدمة ( انما هو حصول ما لولاه لما تمكن من التوصل إلى المطلوب النفسي ) وهذه الغاية في المقام موجودة . مثلا : لو نصب السلم ولم يصعد فالنصب واجب ، إذ لولا النصب لما تمكن من الصعود الذي هو واجب نفسي ، فالغاية هي امكان التوصل وهي موجودة وليست الغاية التوصل الفعلي كما يقوله الفصول - ( فافهم واغتنم ) . والمتحصل ان للفصول كلامين : الأول : ان الغاية لوجوب المقدمة هي التوصل ، الثاني ان التوصل غير حاصل فيما إذا لم يأت بذي المقدمة ، فلا تكون المقدمة حينئذ واجبة . والجواب عن الأول : ان الغاية هي امكان التوصل ، وعن الثاني : انه على تقدير كون الغاية هي التوصل لكن التوصل على نحو الجهة التعليلية ، فالمقدمة تكون واجبة ولو لم يأت بذيها في الخارج . ( ثم إنه ) قد يستدل على اعتبار الايصال في المقدمة الواجبة بأنه يصح أن
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 161 | السيد محمد الحسيني الشيرازي