تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
انما يقضى بأن ما أريد لأجل غاية وتجرد عن الغاية بسبب عدم حصول سائر ما له دخل في حصولها يقع على ما هو عليه من المطلوبية الغيرية كيف وإلّا يلزم أن يكون وجودها من قيوده ، ومقدمة لوقوعه على نحو تكون الملازمة بين وجوبه بذاك النحو ووجوبها .
شرح
إذا عرفت ذلك قلنا : لو سلمنا كون الغرض من ايجاب المقدمة هو التوصل لكن نقول : هذا على نحو الجهة التعليلية لا التقييدية ، إذ الوجدان ( انما يقضي بأن ما أريد لأجل غاية وتجرد عن الغاية ) بأن لم توجد الغاية في الخارج ( بسبب عدم حصول سائر ما له دخل في حصولها ) أي الغاية ( يقع ) خبر بأن ، أي يقع ذلك المراد لأجل الغاية ( على ما هو عليه من المطلوبية الغيرية ) فنصب السلّم الواجب غيريا لأجل الكون على السطح يقع واجبا وان لم يحصل الكون على السطح بسبب مانع آخر . و ( كيف ) يكون عدم وجود ذي المقدمة سببا لعدم وجوب ما أتى به من المقدمة ( وإلّا ) فلو كان عدم وجود ذي المقدمة مغيرا للمقدمة ( يلزم أن يكون وجودها ) الخارجي ( من قيوده ) أي قيود ذلك الواجب الغيري المقدمي ( ومقدمة لوقوعه على نحو تكون الملازمة بين وجوبه ) أي وجوب الواجب الغيري ( بذاك النحو ) أي بنحو الوجوب الغيري ( ووجوبها ) أي وجوب الغاية . والحاصل : انه لو كان وقوع الواجب في الخارج شرطا لوجوب مقدمته لزم الدور لان وجوب المقدمة متوقف على وجوب ذي المقدمة ، فلو كان ذو المقدمة من قيود المقدمة صار مقدمة للمقدمة ، فيتوقف وجوبه على وجوب مقدمته