تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
لا شهادة على الاعتبار في صحة منع المولى من مقدماته بأنحائها الا فيما إذا رتب عليه الواجب لو سلم أصلا ، ضرورة انه - وان لم يكن الواجب منها حينئذ غير الموصلة - إلّا انه ليس لأجل اختصاص الوجوب بها في باب المقدمة ، بل لأجل المنع من غيرها المانع من الاتصاف بالوجوب هاهنا كما لا يخفى .
شرح
ينهى المولى عن غير الموصل من المقدمات ولو كانت المقدمة مطلقا واجبة لم يصح النهي لأنه يقع التزاحم بين الوجوب والحرمة . والحاصل : ان صحة النهي عن غير الموصلة دليل على وجوب الموصلة فقط ولكن هذا الدليل غير تام إذ ( لا شهادة على الاعتبار ) أي على اعتبار وجوب الموصل فقط ( في ) الدليل الذي ذكرتم من ( صحة منع المولى من مقدماته بأنحائها الا ) استثناء عن المنع ، أي يمنع المولى الا ( فيما إذا رتب عليه الواجب ) في الخارج ( لو سلّم ) جواز هذا المنع ( أصلا ) متعلق بقوله « لا شهادة » ( ضرورة انه وان لم يكن الواجب منها ) أي من المقدمات ( حينئذ ) أي حين منع المولى عن المقدمات الا ما يترتب عليه الواجب ( غير الموصلة ) لاقتضاء النهي ( إلّا انه ) أي ان اختصاص الوجوب بالموصلة حين المنع ( ليس لأجل اختصاص الوجوب بها ) أي بالمقدمة الموصلة ( في باب المقدمة ) مطلقا سواء منع عن غير الموصلة أم لا ( بل ) اختصاص الوجوب ( لأجل المنع من غيرها المانع ) صفة المنع ( من الاتصاف بالوجوب هاهنا ) في مورد المنع ( كما لا يخفى ) فان المضادة بين الوجوب والحرمة في المقام أوجبت رفع الوجوب ، حيث كانت الحرمة عينية والوجوب تخييريا ، فما ذكرتم من عدم وجوب المقدمة للنّهي عنها غير مرتبط بالمدعى
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 162 | السيد محمد الحسيني الشيرازي