وصريح الوجدان
شرح
الملازمة الوجودية الا في العلة التامة على ما تقدم ، والحكم العقلي بوجوب المقدمة لا يكاد يكون بهذا الملاك لعدمه في الجميع مع حكمه في الجميع بالفرض ، فلا بد أن يكون بملاك آخر جار في الجميع وليس إلّا الملازمة العدمية ، أي ما يلزم من عدمه العدم لكون المقدمات بحذافيرها كذلك ، يعني يكون عدمه علة لعدم ذي المقدمة .
وأما في طرف الوجود فليس إلّا التمكن ، إذ مع العدم لا يتمكن من الاتيان به ، فإذا كان مناط الحكم العقلي هو الملازمة العدمية فيجري في جميع المقدمات دون بعض وهو الموصلة منها فقط « 1 » - انتهى .
ثم شرع المصنف « ره » في وجه ثان لرد الدليل الثالث للفصول بقوله :
( و ) يدل على عدم دخل وصف الموصلية في وجوب المقدمة ( صريح الوجدان ) .
بيان ذلك ان الجهة على نحوين :
« الأول » الجهة التعليلية ، وهي عبارة عن الجهة التي سببت اتصاف الفعل بالوجوب مثلا ، ولا تكون هذه الجهة قيدا .
« الثاني » الجهة التقييدية وهي عبارة عن الجهة التي أخذت قيدا في الفعل والتعليلية لو ذهبت أمكن بقاء المعلل لامكان مدخلية العلية حدوثا لا بقاء ، كنجاسة الماء المتغير فان النجاسة مستندة إلى التغير ومع ذلك لو ذهب التغيّر بقيت النجاسة ، بخلاف الحيث التقييدي فإنه لو ذهب القيد ذهب المقيد ، ولو شك بقي الحكم في التعليلي لجريان الاستصحاب دون التقييدي لتبدل الموضوع .
هامش
( 1 ) حاشية القمي على الكفاية ج 1 ص 183 .