مع أن في صحة المنع منه كذلك نظرا وجهه انه يلزم أن لا يكون ترك الواجب حينئذ مخالفة وعصيانا لعدم التمكن شرعا منه ، لاختصاص جواز مقدمته بصورة الاتيان به .
شرح
- وهو عدم وجوب غير الموصلة مطلقا - .
( مع أن في صحة المنع منه كذلك ) بأن يقول المولى أريد الصعود ولا أريد الا نصب السلم الذي يترتب عليه الصعود ( نظرا ) وهذا ما أشرنا اليه بقولنا :
« لو سلم » ( وجهه انه يلزم ) من منع المولى عن جميع المقدمات غير الموصلة ( أن لا يكون ترك الواجب ) النفسي ( حينئذ ) أي حين المنع ( مخالفة وعصيانا ) والتالي باطل فالمقدم مثله . بيان الملازمة : انه إذا كان جواز المقدمة متوقفا على الاتيان بالواجب فقبل الاتيان بالواجب لا جواز للمقدمة ، وحيث لا يجوز للمقدمة يكون ذو المقدمة غير مقدور ( لعدم التمكن شرعا منه ) والممتنع شرعا كالممتنع عقلا .
والحاصل : ان الواجب النّفسي يكون ممتنعا شرعا ( لاختصاص جواز مقدمته بصورة الاتيان به ) أي بالواجب ، والاتيان بالواجب متوقف على جواز المقدمة .
ان قلت : قولكم « لعدم التمكن شرعا منه » غير صحيح ، إذ المكلف متمكن من الاتيان بالواجب بسبب الاتيان بمقدمته الموصلة ، والمقدمة الموصلة حيث لم يمتنع عنها كانت مقدورة للمكلف شرعا .
قلت : ليس الامر كذلك ، وتقريره بلفظ الرشتي : انه على تقدير محرمية جميع أفراد مقدمات الواجب الا المقدمة الموصلة ، فاما أن لا يأتي المكلف بالواجب فحينئذ تكون المقدمة محرمة حسب الفرض ، فيمتنع الواجب شرعا بامتناع مقدمته شرعا فلا يكون واجبا ، واما أن يأتي المكلف به فحينئذ - وان كانت المقدمة غير