تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ما هذا لفظه : والذي يدلك على هذا - يعنى الاشتراط بالتوصل - ان وجوب المقدمة لما كان من باب الملازمة العقلية فالعقل لا يدل عليه زائدا على القدر المذكور ، وأيضا لا يأبى العقل أن يقول الامر الحكيم : أريد الحج وأريد المسير الذي يتوصل به إلى فعل الواجب دون ما لم يتوصل به اليه ، بل الضرورة قاضية بجواز تصريح الامر بمثل ذلك كما انها قاضية بقبح التصريح بعد مطلوبيتها له مطلقا ، أو على تقدير التوصل بها اليه ، وذلك آية عدم الملازمة بين وجوبه
شرح
الحاصل كما لا يخفى ( ما هذا لفظه : والذي يدلّك على هذا - يعني الاشتراط بالتوصل - ان وجوب المقدمة لما كان من باب الملازمة العقلية ) بين المقدمة وذيها ( فالعقل لا يدل عليه ) أي على الوجوب ( زائدا على القدر المذكور ) أعني الموصلة ، إذ القدر المتيقن من حكم العقل هو وجوب الموصلة ، اما هي بالخصوص أو الأعم فهي متيقن الوجوب وغيرها مشكوك فعلى المدعي الاثبات . ( وأيضا لا يأبى العقل أن يقول الامر الحكيم : أريد الحج وأريد المسير الذي يتوصل به إلى فعل الواجب دون ما ) أي المسير الذي ( لم يتوصل به اليه ، بل الضرورة قاضية بجواز تصريح الامر ) الحكيم ( بمثل ذلك ، كما انها قاضية بقبح التصريح ) من الامر الحكيم ( بعد مطلوبيتها له ) أي بعد مطلوبية المقدمة للحج ( مطلقا ) سواء كانت موصلة أم لا ( أو على تقدير التوصل بها اليه ، وذلك ) أي عدم إباء العقل وحكم الضرورة ( آية عدم الملازمة بين وجوبه ) أي وجوب الموصل من المقدمات . والظاهر رجوع الضمير إلى ذي المقدمة ، أي لا تلازم بين وجوب ذي المقدمة