تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
علو مقامه . وقد عرفت بما لا مزيد عليه ان العقل الحاكم بالملازمة دل على وجوب مطلق المقدمة لا خصوص ما إذا ترتب عليها الواجب فيما لم يكن هناك مانع عن وجوبه ، كما إذا كان بعض مصاديقه محكوما فعلا بالحرمة لثبوت مناط الوجوب حينئذ في مطلقها وعدم اختصاصه بالمقيد بذلك منها .
شرح
( علو مقامه ) . ( و ) لكن لا يخفى ما في أدلته الثلاثة من الخدشة : أما الجواب عن الدليلين الأولين - أعني قوله « والذي يدلك » الخ وقوله « وأيضا لا يأبى العقل » الخ - فلما ( قد عرفت بما لا مزيد عليه ) من ( ان العقل الحاكم بالملازمة ) بين وجوب المقدمة ووجوب ذيها ( دل على وجوب مطلق المقدمة ) أعم من الموصلة وغيرها و ( لا ) يدل على وجوب ( خصوص ما إذا ترتب عليها الواجب ) أي الموصلة فقط ( فيما لم يكن هناك مانع عن وجوبه ) . وقوله « فيما » يتعلق بقوله « دل على وجوب » ثم مثل لما كان هناك مانع بقوله : ( كما إذا كان بعض مصاديقه ) أي مصاديق مطلق المقدمة ( محكوما فعلا بالحرمة ) فان المحكوم بالحرمة كالسير على الدابة الغصبية لا يعقل ان يكون واجبا لما تقدم من لزوم اجتماع الامر والنهي ، وانما نقول بوجوب مطلق المقدمة غير المحرمة ( لثبوت مناط الوجوب ) وهو امكان التوصل ( حينئذ ) أي حين عدم المانع عن الوجوب ( في مطلقها ) أعم من الموصلة وغيرها ( وعدم اختصاصه ) أي المناط ( بالمقيد بذلك ) الايصال إلى الواجب ( منها ) أي من المقدمات . وبهذا كله تبين الجواب عن دليله الأول ، وان قوله « ان العقل لا يدل على
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 152 | السيد محمد الحسيني الشيرازي