تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وقد استدل صاحب الفصول على ما ذهب اليه بوجوه حيث قال بعد بيان ان التوصل بها إلى الواجب من قبيل شرط الوجود لها لا من قبيل شرط الوجوب
شرح
« الأول » أن يحصل الغرض بفعل الغير ، كما لو أمر زيدا باتيان الماء فأتى به عمرو . « والثاني » أن يحصل الغرض بفعل المحرم ، كما لو أمر السير إلى الحج مقدمة فسار بالدابة المغصوبة ، وإلّا فلو كان الفعل لنفس الشخص ولم يكن محرما فمع كونه محصّلا للغرض يلزم أن يكون مأمورا به ، إذ لا ترجيح لاحد محصلي الغرض على الآخر . إذا عرفت هذا قلنا : ان ما نحن فيه من هذا القبيل ، إذ مع عدم الفرق بين المقدمة الموصلة وغيرها في امكان الاتيان بذيها لم يكن وجه لوجوب الموصلة دون غيرها حتى يقال : ان غير الموصلة ليست واجبة ولكنها محصلة للغرض ، ولهذا يسقط التكليف . ( وقد استدل صاحب الفصول ) قدس سره ( على ما ذهب اليه ) من القول بوجوب المقدمة الموصلة فقط ( بوجوه حيث قال بعد بيان ان التوصل بها إلى الواجب من قبيل شرط الوجود لها لا من قبيل شرط الوجوب ) يعني انه يشترط في وجود المقدمة بعنوان المقدمية التوصل بها إلى الواجب ، بحيث لو أتى بذات المقدمة بدون ذيها لم تكن تلك الذات مقدمة ، وليس وجوب المقدمة مشروطا بالتوصل بحيث لو لم يتوصل كانت مقدمة ولم تكن واجبة . إذ لو كان وجوب المقدمة مشروطا بوجود ذي المقدمة ووجود ذي المقدمة مشروطا بوجود المقدمة لزم كون وجوب المقدمة مشروطا بوجودها وهو تحصيل