تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
أو المحرمات . قلت : نعم ولكن لا محيص عن أن يكون ما يحصل به الغرض من الفعل الاختياري للمكلف متعلقا للطلب فيما لم يكن فيه مانع ، وهو كونه بالفعل محرما ، ضرورة انه لا يكون بينهما تفاوت أصلا ، فكيف يكون أحدهما متعلقا له فعلا دون الآخر ؟
شرح
وانما المسقط هنا حصول الغرض ( أو ) بفعل ( المحرمات ) كما لو ركب الدابة الغصبية وقطع المسافة إلى الحج ، فان التكليف بالقطع ساقط قطعا . ولا يخفى ان هذا العصيان غير العصيان السابق ، إذ المراد بالعصيان في السابق فوت وقت التكليف ، كما لو لم يذهب حتى فات الحج فان التكليف بقطع المسافة ساقط ، والمراد بالعصيان هنا اتيان المقدمة على وجه المعصية - فتبصر . ( قلت : نعم ) ان التكليف قد يسقط بغير الأمور الثلاثة إذا كان يحصل به الغرض ( ولكن لا محيص عن أن يكون ما يحصل به الغرض من الفعل الاختياري للمكلف ) بيان ما ( متعلقا للطلب ) خبر يكون ( فيما لم يكن فيه مانع ) متعلق بقوله : « متعلقا » ثم بين المانع بقوله : ( وهو كونه بالفعل محرما ) واستدل لوجوب تعلق الطلب بالفعل المحصل للغرض بقوله : ( ضرورة انّه لا يكون بينهما ) أي بين المأمور به وبين المحصل للغرض ( تفاوت أصلا ، فكيف يكون أحدهما متعلقا له فعلا دون الآخر ) مع فرض كون كليهما محصلا للغرض ؟ . والحاصل : ان الاتيان بالمقدمة مسقط للتكليف ، واسقاطه مستند إلى الموافقة لا إلى حصول الغرض بدون الموافقة ، لان المحصل للغرض بدون الموافقة انما يتصور في موردين :