وقد انقدح منه انه ليس للامر الحكيم الغير المجازف بالقول ذلك التصريح ، وان دعوى ان الضرورة قاضية بجوازه مجازفة ، كيف يكون ذا مع ثبوت الملاك في الصورتين بلا تفاوت أصلا كما عرفت . نعم انما يكون التفاوت بينهما في حصول المطلوب النفسي في إحداهما وعدم حصوله في الأخرى من دون دخل لها في ذلك أصلا ، بل كان بحسن اختيار المكلف وسوء اختياره ،
و
شرح
وجوب أزيد من الموصلة » باطل ، بل العقل دال على أزيد منها .
ثم شرع المصنف « ره » في الجواب عن دليله الثاني بقوله : ( وقد انقدح منه ) أي من حكم العقل باطلاق وجوب المقدمة ( أنه ليس للامر الحكيم الغير المجازف بالقول ذلك التصريح ) بأن يقول : لا أريد المقدمة التي لا يتوصل بها إلى الواجب ( و ) انقدح أيضا ( ان دعوى ) الفصول ( أن الضرورة قاضية بجوازه مجازفة ) فإنه تصريح بخلاف حكم العقل ، و ( كيف يكون ذا ) التصريح من المولى جائزا ( مع ثبوت الملاك ) لوجوب المقدمة ( في الصورتين ) الموصلة وغيرها ( بلا تفاوت أصلا كما عرفت ) بما لا مزيد عليه .
( نعم انما يكون التفاوت بينهما في حصول المطلوب النفسي في إحداهما وعدم حصوله في الأخرى من دون دخل لها ) أي للمقدمة ( في ذلك ) الحصول وعدمه ( أصلا ) لان ما كان من طرف المقدمة تام فيهما ( بل كان ) حصول الواجب النفسي وعدمه ( بحسن اختيار المكلف ) حيث أتى بذيها ( وسوء اختياره ) حيث لم يأت . ( و ) الحاصل عدم جواز تصريح الامر بوجوب الموصلة دون غيرها .