تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
لأنه لو كان معتبرا فيه الترتب لما كان الطلب يسقط بمجرد الاتيان بها من دون انتظار لترتب الواجب عليها ، بحيث لا يبقى في البين الا طلبه وايجابه ، كما إذا لم يكن هذه بمقدمة أو كانت حاصلة من الأول قبل ايجابه ، مع أن الطلب لا يكاد يسقط إلّا بالموافقة أو بالعصيان والمخالفة أو بارتفاع موضوع التكليف ، كما في سقوط الامر بالكفن أو الدفن بسبب غرق الميت أحيانا أو حرقه ،
شرح
الأولى ما أشار اليه بقوله : و ( لأنه لو كان معتبرا فيه ) أي في الوجوب الغيري للمقدمة ( الترتب ) لذي المقدمة عليها بحيث تكون موصلة ( لما كان الطلب ) للمقدمة ( يسقط بمجرد الاتيان بها من دون انتظار لترتب الواجب عليها ، بحيث ) يكون الواجب الغيري ساقطا بالمرة ، و ( لا يبقى في البين الا طلبه ) أي طلب الواجب النفسي ( وايجابه كما إذا لم يكن هذه ) المقدمة المأتي بها ( بمقدمة ) أصلا ، ( أو ) كما ( كانت حاصلة من الأول قبل ايجابه ) أي قبل ايجاب الواجب النفسي . « والمقدمة الثانية » ما أشار اليه بقوله ( مع أن الطلب لا يكاد يسقط إلّا ) بأحد أمور ثلاثة : ( بالموافقة ) للتكليف ( أو بالعصيان والمخالفة ) له ( أو بارتفاع موضوع التكليف ) ومثل لارتفاع موضوع التكليف بقوله : ( كما في سقوط الامر بالكفن أو الدفن بسبب ) ارتفاع موضوعهما . مثل ما إذا اتفق ( غرق الميت أحيانا أو حرقه ) فلا يبقى التكليف بالكفن والغسل والصلاة والدفن لانعدام موضوع التكليف . وهنا مقدمة ثالثة طواها المصنف ، وهي : لكن الطلب بالمقدمة بمجرد الاتيان