تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وأما ترتب الواجب فلا يعقل أن يكون الغرض الداعي إلى ايجابها والباعث على طلبها فإنه ليس بأثر تمام المقدمات فضلا عن إحداها في غالب الواجبات ، فان الواجب - الا ما
شرح
( وأمّا ترتب الواجب فلا يعقل أن يكون الغرض الداعي إلى ايجابها والباعث على طلبها ) أي ايجاب المقدمة وطلبها ، بمعنى انه لا يعقل أن يكون غرض المولى من ايجاب المقدمة ترتب الواجب عليها ، وإذا لم يكن غرض المولى ترتب الواجب فلا يعتبر ذلك في المقدمة ، وذلك يحتاج إلى بيان مقدمة ، وهي ان الفعل على قسمين : « الأول » - الفعل المباشري - وهو الذي يختار الانسان الفعل أو عدمه - بعد تمام المقدمات كالصلاة مثلا ، فان الشخص بعد تحصيل الطهارة الحدثية والخبثية والستر والاستقبال وإباحة المكان وغير ذلك اما أن يختار الفعل أو يختار الترك . « الثاني » - الفعل التوليدي - وهو الذي إذا تمت المقدمات حصل الفعل لا محالة - كالاحراق فإنه بعد تحصيل النار وتجفيف الورق والقائه في النار يحصل الاحراق ولا مدخلية للاختيار بعد تمامية المقدمات . إذا عرفت ذلك قلنا : قد تقدم ان الغرض الداعي إلى الايجاب لا بد أن يترتب على الشيء ، وحيث لا يترتب الفعل على المقدمة لا يكون الغرض من ايجاب المقدمة هو ترتب ذيها ( فإنه ) أي ترتب الواجب ( ليس بأثر تمام المقدمات فضلا عن إحداها في غالب الواجبات ) أي فضلا عن أن يكون أثر احدى المقدمات ، وانما لم يكن الواجب أثر المقدمات ( فان الواجب - الا ما )