قل في الشرعيات والعرفيات - فعل اختياري يختار المكلف تارة اتيانه بعد وجود تمام مقدماته ، وأخرى عدم اتيانه ، فكيف يكون اختيار اتيانه غرضا من ايجاب كل واحدة من مقدماته مع عدم ترتبه على تمامها فضلا عن كل واحدة منها .
نعم فيما كان الواجب من الافعال التسبيبية والتوليدية كان مترتبا لا محالة على تمام مقدماته لعدم تخلف المعلول عن علته .
شرح
( قل في الشرعيات والعرفيات - فعل اختياري ) مباشري ( يختار المكلف تارة اتيانه بعد وجود تمام مقدماته ) كما لو صلى بعد حصول المقدمات المذكورة ( و ) يختار تارة ( أخرى عدم اتيانه ) كما هو شأن الافعال المباشرية التي تقدم بيانها .
وعلى هذا فلم يترتب الفعل على المقدمات حتى يكون الغرض من ايجاب المقدمات ترتب الفعل ليكون هذا الترتب معتبرا في وجوب المقدمة ( فكيف يكون اختيار اتيانه ) أي اتيان ذي المقدمة ( غرضا من ايجاب كل واحدة من مقدماته مع عدم ترتبه ) أي ترتب ذي المقدمة ( على تمامها ) أي تمام المقدمات ( فضلا عن كل واحدة منها ) .
هذا كله في القسم الأول من الافعال - أعني الافعال المباشرية - ( نعم فيما كان الواجب ) مثل الاحراق في العرفيات والطهارات بناء على كون الغسلات مقدمة لها في الشرعيات ( من الافعال التسبيبية والتوليدية ) التي انما يأتي المكلف بسببها ومولدها لا نفسها ( كان ) الفعل ( مترتبا لا محالة على تمام مقدماته لعدم ) امكان ( تخلف المعلول عن علته ) بل فيها أيضا انما يترتب الفعل على الجزء الأخير منها كالقاء الحطب في النار وايصال اليد إلى الكعب في الرجل اليسرى ،