فلانه لا يكاد يعتبر في الواجب الا ما له دخل في غرضه الداعي إلى ايجابه والباعث على طلبه ،
شرح
فهو يحتاج إلى بيان أمور .
« الأول » - ان الامر تابع للغرض .
« الثاني » - ان الغرض من ايجاب المقدمة ليس نفس وجود ذيها ، إذ وجود ذيها ليس أثرا لوجود المقدمة ، بل الغرض سد باب العدم من ناحية هذه المقدمة ، بمعنى انه حيث لا يمكن ايجاد ذي المقدمة بدونها أراد المولى التمكن منه بواسطة الاتيان بالمقدمة .
« الثالث » - ان الغرض الذي دعا إلى ايجاب شيء لا بد وان يحصل من ذاك الشيء لا من غيره ، مثلا لو كان الغرض الداعي إلى ايجاب الصلاة هو المعراجية يلزم حصولها من نفس الصلاة لا من شيء آخر .
إذا عرفت هذه الأمور فنقول : الغرض من المقدمة اما أن يكون وجود ذيها ، وهذا غير تام ، إذ هذا الغرض لا يترتب على المقدمة بل يترتب على الإرادة ونحوها وقد قلنا في الأمر الثالث ان الغرض من ايجاب شيء لا بد وان يترتب على نفس ذلك الشيء .
واما أن يكون امكان وجود ذيها بعدها ، وعلى هذا فلا يفرق بين الموصلة وغيرها لان امكان وجود ذيها كما يترتب على الموصلة يترتب على غيرها .
وقد اختصرنا الدليل وحذفنا بعض مقدماته ، وإلى هذا أشار المصنف « ره » بقوله : ( فلانه لا يكاد يعتبر في الواجب الا ما له دخل في غرضه الداعي إلى ايجابه والباعث على طلبه ) مثلا : إذا كان الغرض من المقدمة امكان الايصال إلى ذيها ولم يكن الغرض من المقدمة الايصال الخارجي ، فالمعتبر في المقدمة الواجبة