تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وليس الغرض من المقدمة الا حصول ما لولاه لما أمكن حصول ذي المقدمة ، ضرورة انه لا يكاد يكون الغرض الا ما يترتب عليه من فائدته وأثره ولا يترتب على المقدمة الا ذلك ، ولا تفاوت فيه بين ما يترتب عليه الواجب وما لا يترتب عليه أصلا وانه لا محالة يترتب عليهما كما لا يخفى .
شرح
امكان الايصال الذي هو دخيل في الغرض ، وليس المعتبر في المقدمة الايصال الذي لا دخل له في الغرض وقوله : « الداعي » صفة للغرض ( وليس الغرض من المقدمة الا حصول ما ) أي حصول وجود مقدمي بحيث ( لولاه ) أي لولا هذا الوجود ( لما أمكن حصول ذي المقدمة ) فالغرض من الطهارة حصول نظافة للنفس لولاها لما أمكن حصول الصلاة . ان قلت : لم لا يكون الغرض من المقدمة حصول نفس ذيها ؟ قلت : لا يمكن ذلك ( ضرورة انه لا يكاد يكون الغرض الا ما يترتب عليه من فائدته وأثره ) فالغرض من كل شيء ما يترتب عليه وإلّا لكان كل شيء غرضا من كل شيء ، وهو بديهي البطلان ( ولا يترتب على المقدمة الا ذلك ) الذي ذكرنا من التمكن على ذيها بعدها لا وجود ذيها . ( و ) إذا تمت هذه المقدمات فنقول : ( لا تفاوت فيه ) أي في هذا الغرض - أعني التمكن من ذيها - ( بين ما ) أي المقدمة التي ( يترتب عليه الواجب ) وهي الموصلة ( و ) بين ( ما لا يترتب ) الواجب ( عليه أصلا ) وهي غير الموصلة ( وانه ) أي اثر المقدمة والغرض منها وهو التمكن ( لا محالة يترتب عليهما ) أي على الموصلة وغيرها ( كما لا يخفى ) على أحد .