تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
فان الامر الغيري لا يكاد يمتثل إلّا إذا قصد التوصل إلى الغير حيث لا يكاد يصير داعيا الا مع هذا القصد ،
شرح
بعد قوله « نعم » ما أشار اليه بقوله : ( فان الامر الغيري لا يكاد يمتثل إلّا إذا قصد التوصل إلى الغير حيث لا يكاد يصير ) الامر الغيري ( داعيا الا مع هذا القصد ) أي قصد التوصل . وحاصل بيان هذا الدليل : ان الامر الذي تعلق بالطهارات غيري حسب الفرض وحيث إن المقصود من الوجوب الغيري التوصل إلى الغير فلا بد فيما إذا أريد تحقق امتثال الامر الغيري من قصد التوصل إلى الغير ، فان قصد القربة بامتثال الامر الغيري يتوقف على قصده على وجهه وصفته . هذا ، وقد يقرر وجه عدم امتثال الامر الغيري في صورة عدم قصد التوصل بهذا البيان ، وهو : ان الامر الغيري لا إطاعة له في نفسه ولا امتثال ، وحينئذ فلا بد من ضم قصد التوصل إلى قصد الامر الغيري في كونه ذا امتثال ، أما وجه كون الامر الغيري لا امتثال له فلان الامر لا بد فيه من غاية تدعو تلك الغاية إلى الامر ، إذ بدون الغاية كان الامر لغوا ، والغاية عبارة عن احداث الداعي في نفس المكلف . ومن المعلوم ان الداعي إلى الامر النفسي والغيري معا هو احداث الداعي في نفسه إلى اتيان المطلوب النفسي ، ومعه كيف يمكن للعبد اتيان المقدمة بداعي امرها المقدمي ؟ وعليه فلا امتثال للامر المقدمي ، إذ الامتثال عبارة عن اتيان الشيء بداعي امره . وأما وجه لزوم كون الامر الغيري ذا امتثال في الطهارات فهو انه يلزم كونه ذا امتثال حتى يتحقق القرب الموجب للثواب لكي تكون عبادة صحيحة . فتحصل من قوله : « نعم » أمور :
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 124 | السيد محمد الحسيني الشيرازي