لا يكاد يجدى في تصحيح اعتبارها في الطهارات ، إذ لو لم تكن بنفسها مقدمات لغاياتها لا يكاد يتعلق بها أمر من قبل الامر بالغايات فمن أين يجئ طلب آخر من سنخ الطلب الغيري متعلق بذاتها ليتمكن به من المقدمة في الخارج ؟ هذا ، مع أن في هذا الالتزام ما في تصحيح اعتبار قصد الطاعة في العبادة ، على ما عرفته مفصلا سابقا فتذكر .
شرح
( لا يكاد يجدى ) القول بتعدد الامر ( في تصحيح اعتبارها ) أي اعتبار القربة ( في الطهارات ) فإنه على تقدير تصحيح قصد القربة في الامر النفسي بتعدد الامرين لا يمكن تصحيح القربة في الامر الغيري بتعدده ( إذ ) على تقدير لزوم اعتبار القربة في مقدميتها لم تكن بنفسها مقدمة ( لو لم تكن ) الطهارات ( بنفسها مقدمات لغاياتها لا يكاد يتعلق ) ويترشح ( بها أمر من قبل الامر بالغايات ) لان ذات الطهارات ليست مقدمة حتى يترشح إليها أمر غيرى ( فمن أين يجيء طلب آخر ) غير الطلب النفسي ( من سنخ الطلب الغيري متعلق بذاتها ) أي ذات الطهارات ( ليتمكن ) المكلف ( به ) أي بسبب هذا الامر الغيري ( من المقدمة في الخارج ) أي يكون بهذا الامر الغيري ذوات الطهارات مقدمة خارجية ثم يتوجه إليها أمر ثانوي بحيث يصحح قصد الإطاعة فيها .
( هذا ، مع أن في هذا الالتزام ) أي الالتزام بتعدد الامر لتصحيح قصد الامتثال في الطهارات ( ما ) تقدم من الاشكال ( في تصحيح اعتبار قصد الطاعة في العبادة ، على ما عرفته مفصلا سابقا ) في بحث التوصلي والتعبدي ( فتذكر ) وراجع .