وفيه أيضا انه غير واف بدفع اشكال ترتب المثوبة عليها ، وأما ما ربما قيل في تصحيح اعتبار قصد الإطاعة في العبادات من الالتزام بأمرين : أحدهما كان متعلقا بذات العمل ، والثاني باتيانه بداعي امتثال الأول
شرح
بنفس الغايات بقصد الإطاعة .
( وفيه أيضا ) ما ذكرنا في التفصي الأول من ( أنه غير واف بدفع اشكال ترتب المثوبة عليها ) أي على الطهارات وان كان وافيا بدفع اشكال لزوم قصد الإطاعة ووجه عدم وفائه بدفع اشكال ترتب الثواب : انه لا يمكن ان يكون الامر الغيري موجبا للثواب ، لكن المحكي عن التقريرات أنه بصدد دفع اشكال لزوم قصد الطاعة لا بصدد دفع اشكال ترتب المثوبة ولا يذهب عليك ان لزوم قصد الإطاعة في المقدمة لا يحتاج إلى تكلف القول بانبساط الامر النفسي المتعلق بالغاية على القيد كانبساطه على الجزء كما لا يخفى .
ثم إن جماعة توهموا أن اعتبار الامرين كاف في دفع اشكال لزوم قصد القربة في الطهارة ، وذلك ببيان ان الامر المقدمي توجه ابتداء إلى الطهارات ومقتضى هذا الامر الاتيان بذواتها من دون قصد الإطاعة ، ثم توجه أمر آخر إليها - بأن يأتي بها بقصد امتثال أمرها الأول - فاعتبار قصد التقرب انما أتى من ناحية هذا الأمر الثاني لا من ناحية الأمر الأول المقدمي .
وقد أشار المصنف إلى هذا بقوله : ( واما ما ربما قيل في تصحيح اعتبار قصد الإطاعة في العبادات ) كما تقدم في بحث التوصلي والتعبدي ( من الالتزام بأمرين :
أحدهما كان متعلقا بذات العمل ) وهذا لا يقتضي قصد الإطاعة ( والثاني ) كان متعلقا ( باتيانه بداعي امتثال ) الامر ( الأول ) وهذا يقتضي قصد الإطاعة