تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
( الثاني ) انه قد انقدح مما هو التحقيق في وجه اعتبار قصد القربة في الطهارات صحتها ولو لم يؤت بها بقصد التوصل بها إلى غاية من غاياتها . نعم لو كان المصحح لاعتبار قصد القربة فيها أمرها الغيري لكان قصد الغاية مما لا بد منه في وقوعها صحيحة ،
شرح
التذنيب ( الثاني ) في بيان اعتبار قصد التوصل في الطهارات وعدمه ( انه قد انقدح مما هو التحقيق في وجه اعتبار قصد القربة في الطهارات ) وانها بنفسها مستحبة قد جعلت مع وصف عباديتها واستحبابها مقدمة لواجب نفسي عبادي ( صحتها ولو لم يؤت بها بقصد التوصل بها إلى غاية من غاياتها ) . والحاصل : ان للطهارات صورا ثلاث : « الأولى » الاتيان بها بقصد التوصل إلى غاية من غاياتها مع الاتيان بها في الخارج ، كما لو توضأ للتوصل به إلى الصلاة وصلى . « الثانية » الصورة الأولى مع عدم الاتيان بالغاية ، كما لو توضأ للصلاة ثم لم يصل . « الثالثة » الاتيان بها لا بقصد التوصل ، كما لو توضأ لكونه نورا . ولا يخفى انه على ما ذكرنا في وجه تصحيح قصد الإطاعة فيها صحة الصور الثلاث لأن الطهارة مستحبة في نفسها ، والامر الاستحبابي لا يرتبط بالغاية . ( نعم لو كان المصحح لاعتبار قصد القربة فيها ) أي في الطهارات ( امرها الغيري ) بأن يكون لزوم قصد القربة فيها لأجل عدم تحقق غايتها بدون القصد مثلا ( لكان قصد الغاية مما لا بد منه في وقوعها صحيحة ) في الخارج ، سواء أتى بالغاية كالصورة الأولى أم لم يأت بها كالصورة الثانية ، وجه التلازم بين ما ذكره