وثانيهما ما محصله : ان لزوم وقوع الطهارات عبادة انما يكون لأجل ان الغرض من الامر النفسي بغاياتها كما لا يكاد يحصل بدون قصد التقرب بموافقته كذلك لا يحصل ما لم يؤت بها كذلك لا باقتضاء أمرها الغيري .
وبالجملة وجه لزوم اتيانها عبادة انما هو لأجل ان الغرض في الغايات لا يحصل إلّا باتيان خصوص الطهارات من بين مقدماتها أيضا بقصد الإطاعة ،
شرح
الغيري ثواب كما تقدم تقريره .
( وثانيهما ) أي الجواب الثاني الذي ذكره التقريرات في التفصي عن الاشكال ( ما محصله : ان لزوم وقوع الطهارات عبادة ) ليس لأجل أمرها الغيري حتى يقال أن الامر الغيري ينافي العبادية ، بل ( انما يكون لأجل أن الغرض من الامر النفسي بغاياتها ) كالأمر النفسي المتوجه إلى الصلاة والطواف ونحوهما مما يشترط بالطهارة ( كما لا يكاد يحصل ) ذلك الامر النفسي ( بدون قصد التقرب بموافقته ) أي بموافقة الامر النفسي بالغايات ، إذ من البديهي عدم الإطاعة لامر الصلاة بدون قصد التقرب ( كذلك لا يحصل ) ذلك الامر بالغاية ( ما لم يؤت بها ) أي بالطهارات ( كذلك ) أي بقصد القربة ، فلزم قصد القربة في الطهارة باقتضاء الامر النفسي بالصلاة ( لا باقتضاء أمرها الغيري ) .
( و ) حاصل الجواب ( بالجملة ) : ان ( وجه لزوم اتيانها عبادة انما هو لأجل ان الغرض في الغايات لا يحصل إلّا باتيان خصوص الطهارات ) الثلاث ( من بين مقدماتها ) من الستر والاستقبال ( أيضا بقصد الإطاعة ) كما يلزم الاتيان