تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
الثامن : انه للفظ أحوال خمسة وهي : التجوز ، والاشتراك ، والتخصيص ، والنقل ، والاضمار
شرح

« الأمر الثامن » في تعارض الأحوال

اعلم ( انه ) قد ذكر ( للفظ أحوال خمسة ) بل أكثر إلى العشرة ( وهي ) عبارة عن أمور طارئة على اللفظ مقابل للمعنى الحقيقي ، والمراد بالمعنى الحقيقي هنا - كما ذكره بعض الأفاضل - هو الذي وضع له اللفظ مع العلم به وكان ظاهرا فيه فعلا أو تعليقا وسيأتي شرحه : الأول : ( التجوز ) ، وهو استعمال اللفظ في خلاف الموضوع له لعلاقة طبيعية أو وضعية ، كاستعمال الرقبة في الانسان والأسد في الرجل الشجاع . ( و ) الثاني : ( الاشتراك ) ، وهو تعدد وضع اللفظ كالعين المشترك بين الباصرة والنابعة وغيرهما . ( و ) الثالث : ( التخصيص ) ، وهو قصر حكم العام على بعض أفراده باخراج بعض الافراد نحو أكرم العلماء الا الفساق ، فهذا الاستثناء قصر حكم العام على العدول وإخراج الفساق . ( و ) الرابع : ( النقل ) ، وهو غلبة استعمال اللفظ الموضوع لمعنى في معنى آخر بحيث هجر المعنى الأول ، كالصلاة التي كان معناها الدعاء ثم غلب استعمالها في الأركان المخصوصة بحيث صارت حقيقة فيها وهجر معناها الأول . ( و ) الخامس : ( الاضمار ) ، وهو تقدير شيء يتوقف الكلام عليه نحو :دعاني إليها القلب اني لامره * سميع فما أدري أرشد طلابها