تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
إلّا انه حينئذ لا يكون علامة لها الا على وجه دائر ، ولا يتأتى التفصي عن الدور بما ذكر في التبادر هنا ، ضرورة انه مع العلم بكون الاستعمال على نحو الحقيقة لا يبقى مجال لاستعلام حال الاستعمال بالاطراد أو بغيره .
شرح
إذ ليس للمجاز اطراد على وجه الحقيقة ، فان اطراده على وجه التأويل والمجاز ( إلّا انه ) أي الاطراد المقيد ( حينئذ ) أي حين التقييد ( لا يكون علامة لها ) أي للحقيقة ( الا على وجه دائر ) . بيانه : ان معرفة الحقيقة موقوفة على الاطراد على وجه الحقيقة أو بلا تأويل ، والاطراد على وجه الحقيقة أو بلا تأويل موقوف على معرفة الحقيقة ، أما توقف معرفة الحقيقة على الاطراد فلكونه علامة لها ، وأما توقف الاطراد على معرفة الحقيقة فلانه لا يعلم كون الاطراد على وجه الحقيقة الا بعد معرفة الحقيقة وهذا دور مصرح . ( و ) ان قلت : يمكن الجواب عن هذا الدور بما تقدم في الجواب عن الدور الوارد في التبادر وصحة السلب ، وذلك اما بنحو الاجمال والتفصيل واما بنحو العالم والمستعلم . قلت : ( لا يتأتي التفصي عن الدور بما ذكر في التبادر هنا ) في الاطراد لأنه لا بد في العلامة أن تكون معلومة للمستعلم تفصيلا حتى ينتقل منها إلى المعنى الحقيقي ، والمفروض في المقام هو كون أحد جزئي العلامة هو الحقيقة فلا بد من معرفة الحقيقة تفصيلا ، وحينئذ تسقط فائدة العلامة ( ضرورة أنه مع العلم بكون الاستعمال على نحو الحقيقة لا يبقى مجال لاستعلام حال الاستعمال بالاطراد أو بغيره ) وبعبارة أوضح مع العلم بكون الاستعمال على نحو الحقيقة يكون المعنى الحقيقي معلوما فلا مجهول حتى يراد تحصيله بالاطراد أو غيره من سائر العلامات .