تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وان كانت له الدلالة التصورية ، أي كون سماعه موجبا لاخطار معناه الموضوع له ، ولو كان من وراء الجدار أو من لافظ بلا شعور ولا اختيار . ان قلت : على هذا يلزم أن لا يكون هناك دلالة عند الخطأ والقطع بما ليس بمراد ، أو الاعتقاد بإرادة شئ ولم يكن له من اللفظ مراد .
شرح
المتكلم ( و ) أما ( ان ) احرز ولم يطابق احرازه الواقع كان ذلك تخييلا لا تصديقا كما تقدم . نعم ( كانت ) على التقديرين ( له ) أي لكلامه ( الدلالة التصورية ) بالمعنى المتقدم ( أي كون سماعه موجبا لاخطار معناه الموضوع له ) وحضوره في ذهن السامع العالم بالوضع ( ولو كان ) الكلام ( من وراء الجدار ) فلم يعلم السامع حال المتكلم ( أو ) كان صادرا ( من لافظ بلا شعور ولا اختيار ) كالحيوان المعلم أو النائم أو الآلة . ( ان قلت : على هذا ) الذي ذكرتم من أن الدلالة التصديقية تابعة للإرادة ( يلزم أن لا يكون هناك دلالة ) تصديقية في صورتين : الأولى ( عند الخطأ ) من السامع ( والقطع بما ليس بمراد ) كأن أراد المتكلم من قوله « جاءني أسد » مجيء الرجل الشجاع ( أو ) نحوه وقطع السامع بأن مراده مجيء الحيوان المفترس . والثانية عندما اشتبه السامع وكان له ( الاعتقاد ) خطأ ( بإرادة ) المتكلم من اللفظ خصوص ( شيء و ) الحال انه ( لم يكن له من اللفظ مراد ) أصلا ، كما لو تكلم بجملة سهوا فظن السامع انّه أراد معناها . والفرق بين الصورتين ان المتكلم في الأولى أراد معنى لكنه يخالف ما تخيله السامع ، وفي