تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
الثالث :
شرح

« الأمر الثالث » في كيفية المجاز وانه هل هو بالوضع أو بالطبع ؟

فنقول : للوضع طرفان كما تقدم : الأول : الموضوع له أي المعنى ، وقد تقدم الكلام في أقسامه الأربعة ، الثاني : الموضوع أي اللفظ والاقسام العقلي له أربعة ، لأنه اما أن يلحظ الواضع المادة والهيئة معا ، وذلك كوضع الاعلام الشخصية وكثير من الأسماء ، فان الواضع لاحظ « زاي ياء دال » ولاحظ الترتيب والفتح ثم السكون . ثم وضع لفظ زيد لذلك الشخص الخاص ، واما أن يلحظ المادة فقط من دون ملاحظة الهيئة وذلك كوضع مواد المشتقات عامة مثلا لحظ الواضع « ض ر ب » ووضع هذه المادة للايلام الخاص من دون ملاحظة هيئة خاصة ، ولهذا يفيد الضرب هذا المعنى سواء كان في هيئة فعل أو يفعل أو فاعل أو غيرها من الهيئات الموضوعة . واما ان يلحظ الهيئة من دون ملاحظة مادة وذلك كوضع هيئات المشتقات مطلقا ، مثلا لحظ الواضع هيئة فعل ووضع هذه الهيئة للمنقضي عنه المبدأ ، من دون ملاحظة مادة خاصة ، ولهذا تفيد هيئة فعل انقضاء المبدأ سواء كانت في مادة « ق ت ل » أو « ض ر ب » أو غيرهما من المواد الموضوعة ، واما أن لا يكون شيئا منهما ملحوظا وذلك كوضع المجاز على قول ، مثلا رخص الواضع استعمال الالفاظ الموضوعة في غير معانيها لكن بشرط المناسبة الطبعية أو العلائق وذلك من دون ملاحظة مادة ولا هيئة . وبتقسيم آخر : الوضع امّا نوعي أو شخصي ، والنوعي هو الرابع ، والشخصي على ثلاثة أقسام : وضع الهيئة بدون المادة ، والعكس ، ووضع كليهما .