فتلخص مما حققناه ان التشخص الناشى من قبل الاستعمالات لا يوجب تشخص المستعمل فيه ، سواء كان تشخصا خارجيا ، كما في مثل أسماء الإشارة ، أو ذهنيا كما في أسماء الأجناس والحروف ونحوهما ، من غير فرق في ذلك أصلا بين الحروف وأسماء الأجناس ، ولعمري هذا واضح .
ولذا ليس في كلام القدماء من كون الموضوع له أو المستعمل
شرح
( فتلخص مما حققناه ) في معنى الحرف وسائر المبهمات ( ان التشخص الناشي من قبل الاستعمالات ) انما هو بدليل خارج عن مقام اللفظ والمعنى ، وذلك ( لا يوجب تشخص المستعمل فيه ) حتى يكون معنى جزئيا ( سواء كان ) التشخص الناشئ عن مقام الاستعمال ( تشخصا خارجيا ) ناشئا من الإشارة الخارجية ( كما في مثل أسماء الإشارة ) خلافا لمن جعل الإشارة الخارجية جزء معناها ( أو ) كان التشخص الاستعمالي ( ذهنيا ) ناشئا من الإشارة الذهنية ( كما في أسماء الأجناس ) خلافا لمن جعل الإشارة الذهنية دخيلا فيها حين الاستعمال فقال بأن « الرجل » مثلا إشارة إلى الحقيقة المعهودة من بين الحقائق الذهنية ، والإشارة اليه عبارة عن توجه النفس نحوه .
( و ) كذا قيل في ( الحروف ) والموصولات ( ونحوهما ) من المبهمات كما تقدم التفصيل ، وبما ذكرناه تبين عدم صحة ذلك كله ( من غير فرق في ذلك أصلا بين الحروف وأسماء الأجناس ) كما لا يخفى .
( ولعمري هذا ) الذي ذكرناه من عدم أخذ الخصوصية في المعنى ( واضح ) لمن تدبر ( ولذا ليس في كلام القدماء من كون الموضوع له أو المستعمل )