تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
صحة استعمال اللفظ فيما يناسب ما وضع له هل هي بالوضع أو بالطبع وجهان بل قولان أظهرهما انها بالطبع ، بشهادة الوجدان بحسن الاستعمال فيه ولو مع منع الواضع عنه وباستهجان الاستعمال فيما لا يناسبه ولو مع ترخيصه ، ولا معنى لصحته الا حسنه والظاهر أن صحة
شرح
وعلى كل فقد اختلف في أن ( صحة استعمال اللفظ فيما يناسب ما وضع له هل هي بالوضع ) كما هو مذهب جماعة ( أو بالطبع ) كما ذهب اليه آخرون ( وجهان ) محتملان ( بل قولان ) أشهرهما الأول و ( أظهرهما ) الثاني ، وقد أقام بعض الأفاضل على ( أنها بالطبع ) لا بالوضع أدلة أربعة أقواها عدم الدليل على ذلك ، لكن المصنف اكتفى ( بشهادة الوجدان ) السليم عن الشبهات ( بحسن الاستعمال فيه ) أي في المعنى غير الحقيقي إذا كانت هناك مناسبة ( ولو مع منع الواضع عنه ) كما نرى بالبديهة حسن استعمال لفظ زيد العلم في شبيهه ، ولو مع منع والد زيد الواضع عن هذا الاستعمال ، ولو كانت الصحة بسبب وضعه لما صح . ( و ) كذلك يشهد الوجدان في عكس ذلك ( باستهجان الاستعمال فيما ) إذا كان المعنى غير الحقيقي ( لا يناسبه ) كما نرى من قبح استعمال لفظ القلب في الانسان ( ولو مع ترخيصه ) أي ترخيص الواضع بجواز استعمال لفظ الجزء في الكل ، إذا كان الجزء من الاجزاء الرئيسة التي ينتفي الكل بانتفائها ولو كانت الصحة منوطة بإجازته لم يقبح كما لا يخفى . فتلخص ان ما ذكره البيانيون من أقسام العلائق ، وان المجاز بوضع الواضع لا يرجع إلى محصل ( و ) انه ( لا معنى لصحته الا حسنه ) طبعا لا جوازه وضعا ( و ) يشهد لما ذكر من أن المناسبة طبعية لا وضعية ان ( الظاهر أن صحة )
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 59 | السيد محمد الحسيني الشيرازي