( الثاني ) لا يذهب عليك ان الاجزاء في بعض موارد الأصول والطرق والامارات على ما عرفت تفصيله لا يوجب التصويب المجمع على بطلانه
شرح
يجب الإعادة ولا القضاء لو علم بعد ذلك أو تذكر ، ويدل على الحكم الأول قبل الاجماع روايات :
منها : صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام قالا : قلنا رجل صلى في السفر أربعا أيعيد أم لا ؟ قال : ان كان قرئت عليه آية التقصير وفسرت له فصلى أربعا أعاد وان لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة « 1 » .
ويدل على الحكم الثاني قبل اجماع التذكرة والرياض وعدم الخلاف فيه في الجملة صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في رجل جهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه وأخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه ؟ فقال : أي ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، فان فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شيء عليه وقد تمت صلاته « 2 » .
التذنيب ( الثاني )
في بيان عدم المنافاة بين التخطئة والاجزاء ( لا يذهب عليك ان الاجزاء في بعض موارد الأصول والطرق والامارات ) كما تقدم ( على ما عرفت تفصيله لا يوجب التصويب المجمع على بطلانه ) وبيانه يحتاج إلى تمهيد مقدمة ، وهي : ان الشيعة ذهبوا إلى التخطئة والعامة ذهبوا إلى التصويب ، فالأولون قائلون بعدم إصابة كل مجتهد ، بل المجتهد عندهم قد يكون مصيبا وقد لا يكون لأنه لا يكون عنده الحكم معلوما ، والآخرون يقولون بإصابة كل مجتهدهامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 318 - الفقيه ج 1 ص 141 .
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 115 - التهذيب ج 1 ص 181 .