تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
في تلك الموارد فان الحكم الواقعي بمرتبته محفوظ فيها فان الحكم المشترك بين العالم والجاهل والملتفت والغافل ليس إلّا الحكم الانشائي المدلول عليه بالخطابات المشتملة على بيان الاحكام للموضوعات بعناوينها الأولية بحسب ما يكون فيها من المقتضيات وهو ثابت في تلك الموارد كسائر موارد الامارات ، وانما المنفى فيها ليس إلّا الحكم الفعلي
شرح
إذا عرفت ما ذكرناه فنقول : حكي عن تمهيد القواعد ان الاجزاء لازم مساو للتصويب الباطل وعدمه لازم مساو للتخطئة ، ولكنه غير مستقيم إذ الاجزاء ( في تلك الموارد ) المتقدمة لا يوجب التصويب ، إذ التصويب يلازم عدم الحكم الواقعي والاجزاء بالعكس ( فان الحكم الواقعي بمرتبته محفوظ فيها ) أي في موارد الاجزاء ( فان الحكم المشترك بين العالم والجاهل والملتفت والغافل ليس إلّا الحكم الانشائي ) ويقول به المخطئة حتى في موارد الاجزاء . بيان ذلك : ان للحكم مراتب أربع كما سيأتي الاقتضاء والانشاء والفعلية والتنجز ، والمخطئة مطبقون على وجود الحكم الانشائي ( المدلول عليه بالخطابات المشتملة على بيان الاحكام للموضوعات بعناوينها الأولية ) لا الثانوية كالحرج والاضطرار ونحوهما ، فالحكم للموضوعات موجود ( بحسب ما يكون فيها من المقتضيات ) فالموضوع المقتضي للوجوب محكوم عليه بالوجوب إنشاء ، والموضوع المقتضي للحرمة محكوم عليه بالحرمة كذلك ، وكذا موضوعات سائر الأحكام ، ( وهو ) أي الحكم الانشائي ( ثابت في تلك الموارد ) أي موارد الاجزاء المتقدمة ( كسائر موارد الامارات ) التي لا نقول بالاجزاء فيها ( وانما المنفي فيها ) أي في موارد الامارات غير المصيبة ( ليس إلّا الحكم الفعلي