الخطأ ، فإنه لا يكون موافقة للامر فيها وبقي الامر بلا موافقة أصلا ، وهو أوضح من أن يخفى . نعم ربما يكون ما قطع بكونه مأمورا به مشتملا على المصلحة في هذا الحال أو على مقدار منها ولو في غير الحال غير ممكن مع استيفائه استيفاء الباقي منه .
شرح
( الخطأ ، فإنه ) أي الفعل المأتى به ( لا يكون موافقة للامر فيها ) أي في صورة الخطأ ( وبقي الامر ) الواقعي ( بلا موافقة أصلا ، وهو أوضح من أن يخفى ) إذ القطع انما هو منجز في صورة الإصابة ومعذّر في صورة الخطأ كما تقرّر في محله ، والاجزاء انما يكون فيما لو كشف الامر الشرعي عن مصلحة في متعلقه ، فحيث لا أمر كما في صورة القطع لا اجزاء بعد انكشاف الخطأ .
( نعم ربما يكون ما قطع بكونه مأمورا به مشتملا على المصلحة في هذا الحال ) أي حال القطع ، وانما قيده بذلك لان المقطوع لو كان مشتملا على المصلحة مطلقا كان واجبا في عرض الواجب الواقعي فكان الاجزاء فيه معلوما ( أو ) كان المقطوع مشتملا ( على مقدار منها ) أي المصلحة الواقعية ( ولو في غير الحال ) أي غير حال القطع بأن كان مشتملا على بعض المصلحة في كل حال حال القطع وعدمه لكن بشرطين :
الأول : أن لا يكون هذا المقدار من المصلحة وافيا بالغرض .
الثاني : أن يكون هذا المقدار ( غير ممكن مع استيفائه استيفاء الباقي منه ) .
أما الأول فلانه لو كان وافيا بالغرض كان واجبا تخييرا بينه وبين الواجب الواقعي .