تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
وذلك فيما علم أن مجرد امتثاله لا يكون علة تامة لحصول الغرض ، وان كان وافيا به لو اكتفى به ، كما إذا أتى بماء أمر به مولاه ليشربه فلم يشربه بعد ، فان الامر بحقيقته وملاكه لم يسقط بعد ، ولذا لو اهرق الماء واطلع عليه العبد وجب عليه اتيانه ثانيا كما إذا لم يأت به أولا ، ضرورة بقاء طلبه ما لم يحصل غرضه الداعي اليه وإلّا لما أوجب حدوثه ،
شرح
المذكور في المبحث الثامن ( وذلك ) التبديل انما يجوز ( فيما علم ) من الخارج ( ان مجرد امتثاله ) أي امتثال الامر ( لا يكون علة تامة لحصول الغرض ) أو على نحو آخر بحيث لا يمكن تبديله ( وان كان ) وصلية أي لا يكون الفعل علة تامة وان كان ( وافيا به ) أي بالغرض ( لو اكتفى به ) ولم يبدله بغيره ( كما إذا أتى ) العبد ( بماء أمر به مولاه ليشربه فلم يشربه ) المولى ( بعد ) - القطع عن الإضافة - ( فان الامر بحقيقته وملاكه ) عطف بيان ( لم يسقط بعد ) لبقاء الملاك ، وهو الغرض الداعي إلى الامر كرفع العطش في المثال ( ولذا ) الذي ذكرنا من بقاء الملاك وعدم سقوط حقيقة الامر ( لو أهرق الماء واطلع عليه العبد وجب عليه اتيانه ثانيا ) ويكون الحال بعد الاهراق في وجوب الاتيان ( كما إذا لم يأت به أولا ) . ثم بيّن وجه وجوب الاتيان بعد الاهراق بقوله : ( ضرورة بقاء طلبه ) أي طلب المولى للماء ( ما لم يحصل غرضه ) من رفع العطش ( الداعي اليه ) أي إلى الامر ( والّا ) فلو سقط الامر مع بقاء الغرض ( لما أوجب ) الغرض ( حدوثه ) إذ عدم الامر حينئذ يكشف عن عدم أهميّة الغرض
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 510 | السيد محمد الحسيني الشيرازي