ولا يخفى انه لو قيل بدلالتها على الفورية لما كان لها دلالة على نحو المطلوب من وحدته أو تعدده فتدبر جيدا .
( الفصل الثالث ) الاتيان بالمأمور به على وجهه يقتضى الاجزاء
شرح
المصلحة الثانية والمصلحة الأولى باقية بحالها فيجب تداركها فتأمل « 1 » .
وقد يستدل لذلك بأن الامر يقتضي كون المأمور فاعلا على الاطلاق ، وذلك يوجب استمرار الامر ، وهناك احتمال ثالث وهو كون الامر في أول الأزمنة يقتضي الفورية ، فلو عصى كان مكلفا بالاتيان به فيما بعد ، لا على الفور كما هو مقتضى القول الأول ، ولا انه يسقط الامر بالمرة كما هو مقتضى القول الثاني .
( ولا يخفى انه لو قيل بدلالتها ) أي الصيغة ( على الفورية لما كان ) جواب لو ( لها دلالة على نحو المطلوب من وحدته ) الذي هو مقتضى القول الثاني ( أو تعدده ) مع كونه في الآن الثاني فوريا ، أي فورا ففورا كما هو مقتضى القول الأول ، أو تعدده مع كونه في الآن الثاني مطلقا كما هو مقتضى القول الثالث ، وعلى هذا فالمرجع عند الشك هو الأصول العملية ان لم تفد مقدمات الحكمة شيئا . والتفصيل موكول إلى المفصلات ( فتدبر جيدا ) .
[ الفصل الثالث في ] « الاجزاء »
( الفصل الثالث ) من الفصول المذكورة في المقصد الأول المتعلق بمباحث الأوامر ، وفي هذا الفصل يبحث عن مسألة الاجزاء . فاعلم أن ( الاتيان بالمأمور به على وجهه ) متعلق بالاتيان ( يقتضي الاجزاء )هامش
( 1 ) وجه التأمل ان وحدة المطلوب وتعدده لا ترتبط بالفورية في الزمان الثاني وانما ترتبط بأصل الفعل في الزمان الثاني .