المستعمل فيه ، وإلّا فلا بد من لحاظ آخر متعلق بما هو ملحوظ بهذا اللحاظ ، بداهة ان تصور المستعمل فيه مما لا بد منه في استعمال الالفاظ وهو كما ترى ، مع أنه يلزم أن لا يصدق على الخارجيات لامتناع صدق الكلى العقلي عليها ، حيث لا موطن له الا الذهن ، فامتنع امتثال مثل « سر من البصرة »
شرح
( المستعمل فيه ) بحيث يكون المعنى الحرفي مركبا من أصل المعنى ولحاظه ( وإلّا ) فلو كان المعنى مركبا ( فلا بد ) للمستعمل ( من لحاظ آخر ) حين الاستعمال ( متعلق ) بلحاظه الأول و ( بما هو ملحوظ بهذا اللحاظ ) وهو أصل المعنى ، فيلزم اجتماع لحاظين في كل استعمال اللحاظ الأول جزء المعنى واللحاظ الثاني لأجل الاستعمال ( بداهة أن تصور ) المعنى ( المستعمل فيه مما لا بد منه في استعمال الالفاظ ) وحينئذ فإن كان اللحاظ الثاني عين اللحاظ الأول لزم الدور ، إذ اللحاظ الثاني متوقف على المعنى ، والمعنى متوقف على اللحاظ الثاني ، وان كان اللحاظ الثاني غير الأول ، لزم تعدد اللحاظ في كل استعمال ( وهو كما ترى ) تكلّف من غير ضرورة ( مع ) انه خلاف البديهة ، إذ المستعمل للحروف لا يلحظ الّا مرة واحدة كالمستعمل للأسماء من غير فرق .
الثاني : ( انه يلزم ) على تقدير كون اللحاظ جزءا لمعنى الحرف ( ان لا يصدق على الخارجيات ) إذ المعنى المقيد باللحاظ ذهني ، والذهني لا يصدق على الخارجيات ( لامتناع صدق الكلي العقلي ) أي الامر العقلي ( عليها حيث لا موطن له ) أي للامر العقلي ( الا الذهن ) وعلى هذا ( فامتنع ) على العبد ( امتثال مثل سر من البصرة ) من الأوامر والنواهي التي تضمنت حرفا