ثانيا بداعي امتثال آخر أو بداعي أن يكون الاتيانان امتثالا واحدا لما عرفت من حصول الموافقة باتيانها وسقوط الغرض معها وسقوط الامر بسقوطه فلا يبقى مجال لامتثاله أصلا .
وأما إذا لم يكن الامتثال علة تامة لحصول الغرض ، كما إذا أمر بالماء ليشرب أو يتوضأ فأتى به ولم يشرب أو لم يتوضأ فعلا فلا يبعد صحة تبديل الامتثال باتيان فرد آخر أحسن منه بل مطلقا كما كان له ذلك
شرح
المثال ( ثانيا بداعي امتثال آخر ) أو بداعي أن يكون الثاني امتثالا دون الأول ( أو بداعي أن يكون ) كل واحد من الاتيانين جزء الامتثال بحيث يسقط نصف الامتثال الأول عن كونه امتثالا ، فيكون ( الاتيانان امتثالا واحدا ) وذلك ( لما عرفت من حصول الموافقة ) للامر ( باتيانها ) أي الصيغة ( وسقوط الغرض معها ) أي مع الموافقة ( وسقوط الامر بسقوطه ) أي بسقوط الغرض ( فلا يبقى مجال لامتثاله أصلا ) بعد سقوط الامر لحصول الطبيعة .
( وأما إذا لم يكن الامتثال ) بالاتيان بالمأمور به ( علة تامة لحصول الغرض ) الأقصى ( كما إذا أمر ) المولى ( بالماء ليشرب أو يتوضأ ) أو غيرهما مما يكون شيء آخر فاصلا بين الامتثال وبين حصول الغرض الأقصى ( فأتى ) العبد ( به ) أي بالماء ( ولم يشرب أو لم يتوضأ فعلا ) بحيث يحصل الغرض ( فلا يبعد صحة تبديل الامتثال ) بأن يذهب بهذا الماء المأتي به ثم يبدله ( باتيان فرد آخر ) من الطبيعة ( أحسن منه ) أي من الفرد الأول ( بل مطلقا ) ولو كان مساويا أو أدون ( كما كان له ) أي للعبد ( ذلك ) أي إتيان أي فرد شاء