تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
( المبحث التاسع ) الحق انه لا دلالة للصيغة لا على الفور ولا على التراخي . نعم قضية اطلاقها جواز التراخي ، والدليل عليه
شرح
النبي صلّى اللّه عليه وآله بعض من صام في السفر العصاة « 1 » ، وكنهي الامام عليه السّلام عمن زاد في الدعاء كلمة والابصار بعد يا مقلب القلوب ، وكقول الحجة عليه السّلام في الردع : لا لامره تعقلون ولا من أوليائه تقبلون الخ ، مع بداهة أن كلا من هؤلاء كانوا يحتملون المحبوبية وفعلوا ما فعلوا رجاء الثواب وادراك الواقع ، والاستشهاد بإعادة المنفرد بعد هذا الاحتمال المقرون بالشواهد المذكورة لا مجال له - فتدبر وللكلام مقام آخر .

[ المبحث التاسع ] « الفور والتراخي »

( المبحث التاسع ) اختلفوا في دلالة الامر على الفور والتراخي فذهب الشيخ إلى الأول وجماعة إلى التوقف والسيد إلى الاشتراك بينهما ، ثم اختلف أهل الوقف فبعض قال يلزم التقديم تحصيلا للبراءة القطعية وآخر قال بعكس ذلك ، و ( الحق ) بطلان الجميع و ( انه لا دلالة للصيغة لا على الفور ولا على التراخي ) لا من جهة الاشتراك بل لأنها تدل على طلب الطبيعة المجردة ، كما تقدم في بحث المرة والتكرار . ثم النزاع بيننا وبين صاحب الفصول في كون النزاع في الهيئة أم لا كما تقدم . ( نعم قضية اطلاقها ) وعدم تقييدها بأحدهما ( جواز التراخي ) إذ لو كان المراد الفور كان على المولى البيان ، فان الفور قيد زائد على أصل الطبيعة المدلولة للامر فان الطبيعة كما تقدم خالية عن جميع القيود ( والدليل عليه )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 7 ص 142 ح 1 .