تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
ضمنها نحوا من الامتثال كايجادها في ضمن الواحد لا جواز الاتيان بها مرة ومرات ، فإنه مع الاتيان بها مرة لا محالة يحصل الامتثال ويسقط به الامر فيما إذا كان امتثال الامر علة تامة لحصول الغرض الأقصى بحيث يحصل بمجرده ، فلا يبقى معه مجال لاتيانه
شرح
( ضمنها ) أي ايجاد الطبيعة في ضمن الافراد العرضية ( نحوا من الامتثال كايجادها في ضمن ) الفرد ( الواحد ) مع أن فيه أيضا مناقشة ، إذ كون الجميع امتثالا غير معلوم بل الواحد على سبيل البدل ( لا جواز الاتيان بها مرة ومرات ) تدريجا سواء كانت مما يمكن اجتماعها كالاطعام أم لا كالصيام ، فلو أمر المولى باطعام فقير أو صيام يوم ففعل ذلك مرة لم يبق مجال للامتثال الثاني ( فإنه مع الاتيان بها ) أي بالطبيعة ( مرة لا محالة يحصل الامتثال ويسقط به الامر ) لما تقدم من أن الامتثال ملازم لسقوط الغرض الملازم لسقوط الامر . هذا ( فيما إذا كان امتثال الامر ) أي الاتيان بالمأمور به ( علة تامة لحصول الغرض الأقصى ) وانما عبر بالغرض الأقصى لان الغرض على قسمين : الأول : الغرض الابتدائي الذي هو أول في التصور وآخر في العمل . الثاني : الغرض الذي هو مقدمة لذلك الغرض . مثلا : الغرض المقدمي للمولى من أمره باحضار الماء هو حضور الماء عنده وغرضه الأقصى هو رفع عطشه ، فاحضار العبد في هذا المثال ليس يترتب عليه الغرض الأقصى بنحو العلية ، إذ هو متوقف على ما هو خارج عن يد العبد - أعني شرب المولى - وهذا بخلاف ما لو كان غرضه ايلام زيد فأمر عبده بضربه فان الضرب علة تامة لحصول هذا الغرض ( بحيث يحصل بمجرده فلا يبقى معه ) أي مع حصول الغرض ( مجال لاتيانه ) أي اتيان الفعل المأمور به كالضرب في
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 484 | السيد محمد الحسيني الشيرازي