لوضوح انه لا بد في عمومها من شئ قابل للرفع والوضع شرعا وليس هاهنا فان دخل قصد القربة ونحوها في الغرض ليس بشرعى بل واقعي ، ودخل
شرح
يجب الاتيان به لكفاية أدلة البراءة في الاعذار وقاعدة الاشتغال العقلي غير منجز حينئذ ( لوضوح ) تعليل لقوله « لا أظنك » وبيان وجه عدم جريان البراءة الشرعية هو ( انه لا بد في عمومها ) أي شمول البراءة الشرعية للمقام من ثلاثة أمور :
الأول : كون الشيء مجهولا .
الثاني : كونه قابلا للوضع والرفع .
الثالث : كون رفعه امتنانا وبانتفاء كل واحد من الأمور المذكورة تنتفي البراءة الشرعية ، وقد أشار المصنف ( ره ) إلى الأمر الثاني لكونه محل الكلام فقال :
لا بد في عمومها ( من شيء قابل للرفع والوضع شرعا ) بأن كان رفعه ووضعه بيد الشارع بما هو شارع ( وليس هاهنا ) في مقامنا كذلك ( فان ) المشكوك هو التقرب ، ومعلوم أن ( دخل قصد القربة ونحوها ) من الوجه والتمييز ( في ) حصول ( الغرض ليس بشرعي ) يتبع الجعل الشرعي ( بل ) هو ( واقعي ) .
والحاصل : ان قصد القربة اما أن يكون دخيلا في المأمور به ، واما أن يكون دخيلا في الغرض :
أما الأول : فقد عرفت انه غير معقول .
وأما الثاني : فإنه - وان كان ممكنا - إلّا أن البراءة الشرعية غير شاملة له .
إذ الدخول حينئذ من قبيل دخل العلة في المعلول فهو داخل واقعي ليس بيد الشارع ، وقد تقدم اشتراط جريان البراءة بكون وضعه ورفعه بيد الشارع .
( و ) ان قلت : إذا كان ( دخل ) شيء في شيء واقعيا موجبا لعدم جريان