فانقدح بذلك انه لا وجه لاستظهار التوصلية من اطلاق الصيغة بمادتها .
ولا لاستظهار عدم اعتبار مثل الوجه مما هو ناش من قبل الامر من اطلاق المادة في العبادة لو شك في
شرح
( فانقدح بذلك ) الذي ذكرنا من عدم جواز التمسك بالاطلاق ( انه لا وجه لاستظهار التوصلية من اطلاق الصيغة بمادتها ) وانما قال « بمادتها » لان المادة هي متعلق التكليف . بيانه ان التكليف قد يستفاد من الجملة الخبرية نحو يجب عليك الصلاة ونحوها ، وقد عرفت ان المكلف به هي الصلاة التي قد يطلق عليها الموضوع « 1 » وقد يطلق عليها متعلق التكليف ، وقد يستفاد التكليف من صيغة الامر ونحوها كقوله صل ، فالوجوب أو الحرمة المستفادان من الهيئة حكم والمادة التي تعلق بها الهيئة وطولبت من العبد كالصلاة في المثال موضوع ومتعلق للتكليف ثم إن الاطلاق والتقييد قد يكونان بالنسبة إلى الهيئة فان صل مطلق وحج ان استطعت مقيد ، إذ الوجوب في الأول لم يقيد بالاستطاعة وفي الثاني قيد بها ، وقد يكونان بالنسبة إلى المادة فنحو صل الظهر مع الطهارة مقيد وصل للميت مطلق ، إذ المادة - أعني الصلاة في الأول - مقيدة بالطهارة ، فالصلاة مع الطهارة واجبة وفي الثاني مطلق من حيث الطهارة ( و ) كما لا وجه لاستظهار التوصلية من اطلاق المادة كذا ( لا ) وجه ( لاستظهار عدم اعتبار مثل ) قصد ( الوجه ) أعني قصد الوجوب والندب وغيره ( مما هو ناش من قبل الامر ) أي بعده رتبة ( من اطلاق المادة في العبادة ) المعلوم كونها عبادة من الخارج ( لو شك في )
هامش
( 1 ) لا يذهب عليك انه قد يفرق بين الموضوع والمتعلق بان الموضوع هو الذي اخذ مفروض الوجود في متعلق الحكم كالعاقل البالغ والمتعلق هو ما يطالب العبد به من الفعل أو الترك كالصلاة والزنا .