تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
بديهة تأمل فيما ذكرناه في المقام تعرف حقيقة المرام كي لا تقع فيما وقع فيه من الاشتباه بعض الاعلام . ثالثتها : انه إذا عرفت بما لا مزيد عليه عدم امكان أخذ قصد الامتثال في المأمور به أصلا ، فلا مجال للاستدلال باطلاقه ولو كان مسوقا في مقام البيان على عدم اعتباره كما هو أوضح من أن يخفى فلا يكاد يصح التمسك به الا فيما يمكن اعتباره فيه ،
شرح
التكليف ( بديهة ) كما تقدم ( تأمل فيما ذكرناه في المقام تعرف حقيقة المرام ) وكيفية النقض والابرام ( كيلا تقع فيما وقع فيه من الاشتباه ) بيان ما ( بعض الاعلام ) . هذا كله في بيان امكان أخذ التقرب في متعلق التكليف شرعا وعدمه ، وحيث ثبت عدم امكانه في مقام الثبوت ، لا مجال للبحث عنه في مقام الاثبات ، إذ مقام الاثبات فرع الثبوت كما هو بديهي . هذا تمام الكلام في المقدمة الثانية . ( ثالثتها ) في عدم جواز التمسك باطلاق الصيغة لاثبات التوصلية ( انه إذا عرفت بما لا مزيد عليه عدم امكان أخذ قصد الامتثال في المأمور به أصلا ) وكذا سائر القصود التي فسرنا التقرب بها ( فلا مجال للاستدلال باطلاقه ) أي اطلاق المأمور به ( ولو كان مسوقا في مقام البيان ) وتمت مقدمات الحكمة ( على عدم اعتباره ) متعلق باستدلال ( كما هو أوضح من أن يخفى ) . وسره ان الاطلاق والتقييد من باب العدم والملكة ، وهما كما قرر في موضعه يحتاجان إلى الموضوع القابل ، ومتعلق التكليف حيث لم يكن قابلا للاطلاق ( فلا يكاد يصح التمسك به ) أي باطلاق دليل المأمور به ( الا فيما ) أي جزء أو شرط ( يمكن اعتباره فيه ) أي في المأمور به .