تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
موجبا لحدوثه ، وعليه فلا حاجة في الوصول إلى غرضه إلى وسيلة تعدد الامر ، لاستقلال العقل مع عدم حصول غرض الآمر بمجرد موافقة الامر بوجوب الموافقة على نحو يحصل به غرضه فيسقط أمره .
شرح
( موجبا لحدوثه ) أي حدوث الامر ، إذ الامر انما ينشأ من المصلحة الملزمة فلو كانت باقية لا يعقل عدم الامر ، فعدم الامر مع بقاء المصلحة كاشف عن ضعف المصلحة وانها ليست بحيث يوجب الامر . ( وعليه ) أي على التقدير الثاني - وهو عدم سقوط الأمر الأول بمجرد موافقته لعدم حصول غرضه - ( فلا حاجة ) للمولى ( في الوصول إلى غرضه ) الذي هو الاتيان بداعي القربة ( إلى وسيلة تعدد الامر ) وانما لا يحتاج إلى تعدد الامر ( لاستقلال العقل مع عدم حصول غرض ) المولى ( الآمر بمجرد موافقة الامر ) الأول ( بوجوب ) متعلق بالاستقلال ، أي ان العقل يستقل حينئذ بوجوب ( الموافقة ) والاتيان بالواجب ( على نحو يحصل به ) أي بذلك الاتيان - المفهوم من الموافقة - ( غرضه ) وإذا أتي العبد بهذا النحو للفعل ( فيسقط أمره ) لحصول غرضه ولا يبقى مجال للامر الثاني . قال السيد الحكيم معلقا على قوله : « وان لم يكد » ما لفظه : يعنى إذا كان الامر لا يسقط بمجرد موافقته ، فلا بد أن يكون بقاؤه لأجل عدم حصول الغرض ، وحينئذ لا حاجة إلى الأمر الثاني ، لكفاية حكم العقل بوجوب تحصيل الغرض ولو بالاتيان بالمأمور به بداعي أمره . أقول : هذا يتم مع العلم بعدم حصول الغرض ، وكذا مع الشك لو قيل بحكم العقل بالاحتياط ، أما لو قيل بحكمه بالبراءة في المقام كما سيأتي فلا مانع من