تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
ان قلت : نعم لكن هذا كله إذا كان اعتباره في المأمور به بأمر واحد ، وأما إذا كان بأمرين تعلق أحدهما بذات الفعل وثانيهما باتيانه بداعي أمره فلا محذور أصلا كما لا يخفى ، فللآمر أن يتوسل بذلك في الوصلة
شرح
والحاصل : ان الاتيان بالصلاة بداعي الامر لا يمكن لأنه اما أن يؤتي بها مجردة عن الجزء الآخر فيكون كاتيان غسل الوجه فقط بداعي الوجوب وهو باطل قطعا ، واما أن يؤتى بها مع جزئها الآخر بهذا الداعي - بأن يقول افعل الصلاة بداعي الامر بداعي الامر - بحيث يتعلق الداعي بأصل الصلاة وداعيها ، وهذا أيضا باطل لان الداعي لا يتعلق بالداعي وإلّا تسلسل . ان قلت : إذا لم يمكن تعلق الامر بأحد الجزءين لا محذور في تعلقه بالجزء الآخر أعني ذات الفعل قلت : الامر بالكل لا يصير داعيا إلى البعض عند عدم كونه داعيا إلى البعض الآخر ولا يصح التفكيك بين الجزءين بأن يكون الفعل تعبديا والجزء الآخر توصليا . ( ان قلت : نعم ) « 1 » لا يمكن أخذ التقرب في المأمور به شرعا بما قدمتم من البيان ( لكن هذا كله إذا كان اعتباره ) أي التقرب ( في المأمور به بأمر واحد واما إذا كان ) اعتبار القربة ( بأمرين تعلق أحدهما بذات الفعل ) فتحقق به أصل وجوبه ( و ) تعلق ( ثانيهما باتيانه ) أي الفعل ( بداعي أمره ) الأول فيتحقق به وجوب اتيانه بقصد القربة ( فلا محذور أصلا ) في جعل التقرب بمعنى قصد امتثال الامر معتبرا في المأمور به شرعا ( كما لا يخفى ) فيأمر أولا باتيانها بداعي أمرها الأول ( فللآمر أن يتوسل بذلك ) أي بتعدد الامر ( في الوصلة )
هامش
( 1 ) هذا راجع إلى أصل المطلب لا إلى ما تقدمه من الجواب كما لا يخفى .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 447 | السيد محمد الحسيني الشيرازي