تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
إلى تمام غرضه ومقصده بلا منعة . قلت : مضافا إلى القطع بأنه ليس في العبادات الا أمر واحد كغيرها من الواجبات والمستحبات ، غاية الأمر يدور مدار الامتثال وجودا وعدما فيها المثوبات والعقوبات بخلاف ما عداها فيدور فيه خصوص المثوبات ، وأما العقوبة فمترتبة على ترك الطاعة ومطلق الموافقة
شرح
( إلى تمام غرضه ومقصده ) الذي لا يحصل بأصل اتيان الفعل مجردا عن قصد القربة ، وبهذا يحصل مقصده ( بلا منعة ) وتبعة . ( قلت : مضافا إلى القطع بأنه ليس في العبادات ) واجبها ومستحبها ( الا أمر واحد كغيرها من الواجبات والمستحبات ) التوصلية ( غاية الأمر ) في الفرق بين التوصلي والتعبدي أنه ( يدور مدار الامتثال وجودا وعدما فيها ) أي في التعبديات ( المثوبات والعقوبات ) فاعل يدور ، فإذا أتى بالفعل بقصد الامتثال كان مثابا وإذا لم يأت بالفعل بقصد الامتثال كان معاقبا ، سواء لم يأت بأصل الفعل أو لم يأت بقصد الامتثال مع اتيانه بأصل الفعل ( بخلاف ما عداها ) أي ما عدا العبادات من التوصليات ( فيدور فيه ) أي فيما عداها ( خصوص المثوبات ) فلو أمر بكفن الميت فكفنه بقصد الامتثال كان مثابا ولو لم يقصد الامتثال لم يكن مثابا ، مع أنه في كلا الحالين أتى بالواجب وامن من تبعة العقاب ( وأما العقوبة ) في الواجب التوصلي ( فمترتبة على ترك الطاعة ) بان لم يكفن الميت أصلا ( و ) ترك ( مطلق الموافقة ) فهذا هو الفرق بين التوصلي والتعبدي ، لا أن التعبدي فيه أمران وفي التوصلي أمر واحد . ولا يخفى أن ما ذكره من الفرق في مسئلة العقاب مختص بالواجب لا المستحب