تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
قلت : مع امتناع اعتباره كذلك فإنه يوجب تعلق الوجوب بأمر غير اختياري ، فان الفعل وان كان بالإرادة اختياريا إلّا ان ارادته حيث لا تكون بإرادة أخرى - وإلّا لتسلسلت - ليست باختيارية ،
شرح
والكبرى متوقفة على تمامية كليتها ، بأن يثبت أن كل جزء سواء كان مستقلا أو في ضمن الواجب يجوز اتيانه بقصد وجوب نفسه . وحيث إن المصنف ( ره ) سلم الصغرى أبطل كلية الكبرى كما ستعرف . ( قلت ) : لا يمكن أن يكون الوجوب تعلق بذات الواجب ( مع ) قصد الامتثال معا على نحو التركيب لان قصد الامتثال عبارة عن إرادة الفعل الناشئ عن الامر فمعنى تعلق الوجوب بقصد الامتثال تعلقه بالإرادة و ( امتناع اعتباره ) أي قصد الامتثال أي الإرادة ( كذلك ) أي جزءا ومتعلقا للوجوب واضح ( فإنه ) أي كون الإرادة جزءا ( يوجب تعلق الوجوب بأمر غير اختياري ) للمكلف ( فان الفعل ) وهو ذات الواجب ( وان كان بالإرادة ) أي بسبب ارادته ( اختياريا ) ولهذا يحسن الامر بالفعل ( إلّا ان ارادته ) التي هي الجزء الآخر للمركب الواجب حسب الفرض ( حيث لا تكون بإرادة أخرى - وإلّا ) فان كانت بإرادة أخرى ( لتسلسلت - ليست باختيارية ) وعلى هذا فلا يمكن تعلق الامر بها فلا يكون الواجب مركبا . وبعبارة أوضح : ان الامر انما يتعلق بما هو اختياري للمكلف وقصد الامتثال غير اختياري للمكلف فلا يتعلق به الامر ، أما الصغرى فواضح وأما الكبرى فلان القصد عبارة عن الإرادة غير اختيارية . ويدل على كون الإرادة غير اختيارية أن كل أمر اختياري مسبوق بإرادة والمسبوق بإرادة اختيارية يلزم كونها مسبوقا بإرادة أخرى وحيث إن الإرادة المتقدمة أيضا اختيارية لزم سبقها بإرادة ثالثة
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 445 | السيد محمد الحسيني الشيرازي