تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
كما لا يخفى انما يصح الاتيان بجزء الواجب بداعي وجوبه في ضمن اتيانه بهذا الداعي ، ولا يكاد يمكن الاتيان بالمركب من قصد الامتثال بداعي امتثال أمره .
شرح
إلى غير النهاية ، وذلك مستلزم للتسلسل « 1 » ( كما لا يخفى ) فتأمل ( انما يصح ) متعلق بقوله : « مع امتناع » وهذا جواب آخر عن الاشكال ، وحاصله منع الكبرى المتقدمة بيانه : ان ما ذكرتم من جواز الاتيان بجزء الواجب بداعي وجوبه لا يصح على اطلاقه ، بل انما يصح ( الاتيان بجزء الواجب بداعي وجوبه في ضمن اتيانه ) أي تمام الواجب ( بهذا الداعي ) كأن يأتي بغسل الوجه بداعي وجوبه في ضمن الاتيان بتمام الوضوء بداعي وجوبه ، وأما إذا لم يمكن الاتيان بجميع أجزاء الواجب بداعي الوجوب أو أمكن ولم يرد المكلف إلّا الاتيان بالبعض فلا يصح الاتيان بجزء الواجب بداعي الوجوب ( و ) ما نحن فيه من قبيل الأول إذ ( لا يكاد يمكن الاتيان بالمركب ) الذي تركب ( من قصد الامتثال ) ومن ذات الفعل ( بداعي امتثال أمره ) أي أمر ذلك المركب ، وإذا لم يمكن الاتيان بالمركب لم يمكن الاتيان بجزئه الذي هو أصل الفعل في ضمن الكل بداعي وجوبه .
هامش
( 1 ) في هذا الكلام نظر ، لان كون الإرادة اختيارية لا يلازم سبقها بإرادة أخرى ، فان اختيارية كل شئ بالإرادة ، واختيارية الإرادة بنفسها ، كما أن ضوء كل شئ بالنور ، وضوء النور بنفسه - فتأمل . مع أنه كما إذا تعلق التكليف بالفعل إرادة العبد كذلك إذا تعلق بالإرادة أرادها الشخص ، ولا يلازم التسلسل أصلا ، بل ينقطع بانقطاع الاعتبار - فتدبر .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 446 | السيد محمد الحسيني الشيرازي