ان قلت : نعم لكنه إذا أخذ قصد الامتثال شرطا وأما إذا أخذ شطرا فلا محالة نفس الفعل الذي تعلق الوجوب به مع هذا القصد يكون متعلقا للوجوب إذ المركب ليس إلّا نفس الاجزاء بالأسر ويكون تعلقه بكل بعين تعلقه بالكل ويصح أن يؤتى به بداعي ذاك الوجوب ، ضرورة صحة الاتيان بأجزاء الواجب بداعي وجوبه ؟
شرح
( ان قلت : نعم ) ان ذات المقيد لا تتصف بالوجوب بدون القيد فالصلاة لا تكون مأمورا بها ( لكنه ) انما تكون غير مأمور بها ( إذا أخذ قصد الامتثال شرطا ) حتى يكون من باب المقيد والقيد ( وأما إذا أخذ ) قصد الامتثال ( شطرا ) وجزءا ( فلا محالة ) تكون ذات العبادة جزءا ، ويكون من باب الكل والجزء لا المقيد والقيد ف ( نفس الفعل الذي تعلق الوجوب به مع هذا القصد ) أي قصد الامتثال ( يكون متعلقا للوجوب ) بحيث يرد عليهما وجوب منبسط ( إذ المركب ) المتعلق للوجوب ( ليس إلّا نفس الاجزاء بالأسر ) وبالتمام ( ويكون تعلقه ) أي الوجوب حين التركيب ( بكل ) من جزئيه ( بعين تعلقه بالكل ) من حيث هو كل ، والحاصل ان المأمور به لو كان مركبا ينحل الامر بالكل إلى أوامر ضمنية يتعلق كل واحد منها بواحد من الاجزاء .
( و ) على هذا ( يصح أن يؤتى به ) أي بالفعل نفسه ( بداعي ذاك الوجوب ) الذي تعلق بهذا الجزء ( ضرورة صحة الاتيان بأجزاء الواجب ) بنحو أن يأتي بكل جزء ( بداعي وجوبه ) . ومن هذا يمكن تشكيل القياس هكذا : ذات الفعل جزء من الواجب ، وكل جزء من أجزاء الواجب يجوز اتيانه بداعي وجوب نفسه ، فينتج ان ذات الفعل يجوز اتيانها بداعي وجوب نفسها . ولا يخفى ان الصغرى متوقفة على اثبات كون ذات الفعل جزءا لا قيدا ،