واضح الفساد ضرورة انه وان كان تصورها كذلك بمكان من الامكان إلّا انه لا يكاد يمكن الاتيان بها بداعي أمرها لعدم الامر بها ، فان الامر حسب الفرض تعلق بها مقيدة بداعي الامر ، ولا يكاد يدعو الامر الا إلى ما تعلق به لا إلى غيره
شرح
فيتمكن العبد من الاتيان بالصلاة المأمور بها ، وان كان حال الامر لم تكن الصلاة مأمورا بها .
ولكن كلا التوهمين ( واضح الفساد ضرورة انه وان كان تصورها كذلك ) مقيدة بمفهوم امتثال امرها بالنسبة إلى المولى واتيانها بعد تصور هذا المفهوم بالنسبة إلى العبد ( بمكان من الامكان ) فيتصور المولى الصلاة المقيدة ثم يقول ائت بها ثم يتصور العبد اني آتي بالصلاة المقيدة ثم يأتي بها ( إلّا ) أن التصور غير مفيد في دفع ما ذكرنا من الاشكالين :
أما اشكال الدور فلان الداعي الذي هو قيد للايجاد والامتثال المترتب على الحكم لا يكاد يمكن دخله في المأمور به ، إذ لا معنى لتعقل المولى الصلاة المقيدة امتثالها بداعي امره ثم يأمر بها - فتأمل .
والمصنف ( ره ) اضرب عن دفع الاشكال الأول للمتوهم واشتغل بدفع الثاني اعني توهم قدرة العبد ، وحاصله ( انه لا يكاد يمكن الاتيان بها ) أي بذات العبادة ( بداعي امرها لعدم الامر بها ) أي بذات العبادة مجردة ( فان الامر حسب الفرض تعلق بها مقيدة بداعي الامر و ) ذلك لأن المفروض أن المولى أوجب الصلاة بداعي الامر لا الصلاة المجردة ، فالامر تعلق بشيئين ذات الصلاة مع الداعي ، فالامر يدعو اليهما معا لا إلى أحدهما مجردا ، إذ ( لا يكاد يدعو الامر الا إلى ما تعلق به ) وهو المركب أو المقيد و ( لا ) يدعو ( إلى غيره )