وتوهم امكان تعلق الامر بفعل الصلاة بداعي الامر وامكان الاتيان بها بهذا الداعي ضرورة امكان تصور الامر بها مقيدة والتمكن من اتيانها كذلك بعد تعلق الامر بها والمعتبر من القدرة المعتبرة عقلا في صحة الامر انما هو في حال الامتثال لا حال الامر
شرح
ويتضح هذا بما لو قال زيد لعبده جئني بالماء بداعي أمر عمرو ، فان العبد يمتنع في حقه الاتيان بالماء بهذا الداعي إذا لم يكن عمرو امره .
( و ) قد حاول بعض الجواب عن الاشكالين : اما عن الأول أي لزوم الدور فب ( توهم امكان تعلق الامر بفعل الصلاة بداعي الامر ) لما سيأتي .
( و ) أما عن الثاني أي لزوم التكليف بغير المقدور فبتوهم ( امكان الاتيان بها ) أي بالعبادة ( بهذا الداعي ) أي داعي امتثال الامر .
واحتج للأول بأن المولى كما يتصور موضوع حكمه بسائر اجزائه وشرائطه كذلك يتصور هذا الشرط ( ضرورة امكان تصور الامر بها ) أي بالعبادة ( مقيدة ) بشرط قصد الامتثال . مثلا يتصور الصلاة مع الطهارة والستر والقبلة بشرط قصد الامتثال ثم يأمر بها ، وهذا لا محذور فيه إذ التصور خفيف المئونة .
( و ) احتج للثاني بأنا نمنع كون التقييد بقصد الامتثال يوجب عدم قدرة العبد ، إذ له ( التمكن من اتيانها كذلك ) مقيدة ( بعد تعلق الامر بها و ) ذلك لان ( المعتبر من القدرة المعتبرة عقلا في صحة الامر انما هو ) القدرة ( في حال الامتثال ) والمفروض أن العبد قادر ، و ( لا ) يعتبر القدرة ( حال الامر ) فإنه يصح أن يأمر المولى فاقد الماء قبل الزوال بالتوضي بعد الزوال إذا كان واجدا للماء .
والحاصل : ان بعد أمر المولى بالصلاة المقيدة تكون الصلاة مأمورا بها