تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
( المبحث الخامس )
شرح
الذي هو الشدة ، أن يحمل الامر المطلق على الندب ، إلّا أن يدل دليل على الوجوب هذا إذا قيل بالاشتراك ولو قيل بوضع الصيغة للندب فقط والوجوب مجازا فالامر أظهر ، إذ لا يعدل عن الحقيقة إلّا بدليل . ولا يخفى أن الكلام في الجملة الخبرية المفاد بها الطلب كالكلام في أصل دلالة الامر والكلام في النهي كالكلام في الامر .

« المبحث الخامس » في التعبدية والتوصلية

والكلام في هذا المبحث يقع في مواضع أربعة : « الأول » مقتضى الأصل اللفظي بالنسبة إلى الصيغة . « الثاني » مقتضى الأصل اللفظي بالنسبة إلى غير الصيغة من الأدلة . « الثالث » مقتضى الأصل العملي بالنسبة إلى الصيغة . « الرابع » مقتضى الأصل العملي بالنسبة إلى غير الصيغة . وحيث إن المصنف ( ره ) تعرض لما عدا الثاني فالأنسب التعرض الاجمالي له ثم الشروع في الشرح . قال شيخنا المرتضى قدس اللّه سره في الطهارة في هذا المقام ما لفظه : وقد اشتهر الاستدلال على ذلك قبل الاجماع بقوله تعالى :« وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ »« 1 » وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « انما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى » « 2 » وقوله عليه السّلام : « لا عمل إلّا بنية » « 3 » والآية ظاهرة في التوحيد ونفي الشرك من وجوه
هامش
( 1 ) سورة البينة : 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 35 ح 10 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 33 ح 1 .