تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
ان اطلاق الصيغة هل يقتضى كون الوجوب توصليا فيجزى اتيانه مطلقا ولو بدون قصد القربة ، أو لا فلا بد من الرجوع فيما شك في تعبديته وتوصليته إلى الأصل لا بد في تحقيق ذلك من تمهيد مقدمات : ( إحداها ) الوجوب التوصلي هو ما كان الغرض منه يحصل بمجرد حصول الواجب ، ويسقط بمجرد وجوده ،
شرح
ثم ذكر الوجوه إلى أن قال : واما الاخبار فحملها على ظاهرها ممتنع وعلى نفي الصحة - بمعنى ترتب الأثر - موجب للتخصيص الملحق للكلام بالهزل « 1 » - الخ . وأما المقام الأول فنقول : ( ان اطلاق الصيغة هل يقتضى كون الوجوب توصليا فيجزى اتيانه ) أي الواجب ( مطلقا ) أي ( ولو بدون قصد القربة ) فلو أمر بوجوب غسل الجنابة هل يجزى غسل الأعضاء ولو كان غافلا عن وجوب الغسل عليه أو اغتسل في ماء مغصوب أو كان نائما فوقع في الماء والحاصل أن حاله حال تطهير النجس ( أو لا ) اطلاق للصيغة من جهة قصد القربة ، ولو قلنا بعدم الاطلاق فما كان من الأوامر معلوم حاله ، وانه مشروط بقصد القربة أو غير مشروط فهو ، وإلّا ( فلا بد من الرجوع فيما شك في تعبديته وتوصليته إلى الأصل ) العملي من البراءة أو الاشتغال على ما يأتي تفصيله و ( لا بد في تحقيق ذلك من تمهيد مقدمات ) ثلاثة : ( إحداها ) ان الوجوب من حيث اعتبار قصد القربة في الواجب وعدمه ينقسم إلى قسمين الأول التوصلي والثاني التعبدي و ( الوجوب التوصلي ) قد عرف بتعاريف أظهرها أنه ( هو ما كان الغرض منه يحصل بمجرد حصول الواجب ويسقط ) الغرض ( بمجرد وجوده ) من دون أن يكون قصد القربة دخيلا فيه ،
هامش
( 1 ) طهارة الشيخ ص 73 .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 437 | السيد محمد الحسيني الشيرازي