بل لم تستعمل الا في انشاء الطلب ، إلّا ان الداعي إلى ذلك كما يكون تارة هو البعث والتحريك نحو المطلوب الواقعي يكون أخرى أحد هذه الأمور كما لا يخفى .
وقصارى ما يمكن أن يدعى أن تكون الصيغة موضوعة لانشاء الطلب فيما إذا كان بداعي البعث والتحريك لابداع آخر منها ، فيكون انشاء الطلب بها بعثا حقيقة ، وانشاؤه بها تهديدا مجازا .
شرح
( بل لم تستعمل ) الصيغة ( الا في انشاء الطلب ) فالمستعمل فيه هو الطلب الانشائي ( إلّا أن الداعي إلى ذلك ) الاستعمال ( كما يكون تارة هو البعث والتحريك ) للعبد ( نحو المطلوب الواقعي ) نحو « أقيموا الصلاة » المحرك نحو الصلاة كذلك ( يكون ) الداعي من الاستعمال تارة ( أخرى أحد هذه الأمور ) المذكورة ( كما لا يخفى ) والحاصل ان الداعي مختلف لا أن مدلول الصيغة مختلف ، فالصيغة في الجميع مستعملة في الطلب لكن الداعي قد يكون التمني وقد يكون الترجي وقد يكون التهديد إلى آخر ما ذكر .
( وقصارى ما يمكن أن يدعي ) في وجه مجازية ما عدا ما إذا كان المطلوب بها التحريك هو ( أن تكون الصيغة موضوعة لانشاء الطلب ) لكن لا مطلقا حتى يكون جميع المعاني حقيقة بل ( فيما إذا كان ) الاستعمال ( بداعي البعث والتحريك ) للعبد نحو المطلوب ( لا ) إذا استعملت ( بداع آخر منها ) أي من تلك الدواعي وعلى هذا ( فيكون انشاء الطلب بها ) أي بالصيغة ( بعثا ) أي لأجل البعث والتحريك ( حقيقة ) خبر يكون ( وانشاؤه بها تهديدا ) أي لأجل التهديد ( مجازا ) كغير التهديد من سائر المعاني المذكورة .