تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
واما يكون معنى خاصا لا يكاد يصح الا وضع اللفظ له دون العام ، فيكون
شرح
هو كل مفرد مذكر مشار اليه ، وهذا معنى كلّي عام لكن لفظة « هذا » لم يوضع لذاك والا صح استعماله وإرادة ذلك المعنى الكلّي بل انّما وضع لافراد هذا الكلّي ، ومثل أسماء الإشارة الحروف والموصولات والضمائر ونحوها . ( وأما ) ان ( يكون ) الملحوظ حال الوضع ( معنى خاصا ) وجزئيا حقيقا وهذا أيضا قسمان : الأول : ان يوضع اللفظ لذلك المعنى الخاص ، وهذا هو القسم الثالث المعبر عنه بالوضع الخاص والموضوع له الخاص ، وذلك كالاعلام الشخصية ، فان المعنى الملحوظ حين الوضع هو الشخص الخاص ، ووضع لفظ زيد مثلا بإزائه . الثاني : ان يوضع اللفظ لمعنى أعم من ذلك الخاص الملحوظ ، وهذا هو القسم الرابع المعبر عنه بالوضع الخاص والموضوع له العام ، وذلك مثل ما لو رأى شبحا من بعيد فيضع لفظ الحيوان مثلا لجامعه القريب ، فان المعنى الملحوظ حال الوضع هو الشبح المتحرّك ، ووضع لفظ الحيوان بإزاء الأعم منه . ثم إن هذا كله بحسب التصور ، وأما بحسب الامكان العقلي ففيه قولان : فبعضهم قال بامكان الأربعة وبعضهم قال بعدم امكان القسم الرابع ، وهذا مختار المصنف ولهذا قال : ( لا يكاد يصح ) إذا كان الملحوظ معنى خاصا ( الا وضع اللفظ له ) فقط ( دون ) أن يوضع للمعنى ( العام ) وعلى هذا ( فيكون
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 36 | السيد محمد الحسيني الشيرازي